لماذا وإلى أين ؟

“قضية تزوير” تهدد تزكية البرلماني الحمامي لتشريعيات طنجة

تُخيّم قضية يُشتبه ارتباطها بالتزوير واستعمال أختام غير قانونية على المشهد السياسي بمدينة طنجة، بعدما طالت برلمانيًا بارزًا عن حزب الاستقلال ولازالت رائجة أمام القضاء، ما يهدد بشكل مباشر مسار تزكيته لقيادة لائحة الحزب بعمالة طنجة-أصيلة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي حساس، حيث تسعى الأحزاب إلى ترتيب أوراقها مبكرًا لضمان حضور قوي في الاستحقاقات القادمة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن البرلماني محمد الحمامي، الذي يشغل أيضًا رئاسة مقاطعة بني مكادة، كان قد حصل على إشارات إيجابية من قيادة حزب الاستقلال، بشأن منحه التزكية لقيادة اللائحة المحلية. غير أن هذا الدعم ظل مشروطًا بعدم صدور حكم قضائي ضده في الملف الرائج أمام القضاء، والذي يتصل بشبهات تتعلق بتزوير وثائق رسمية واستعمال أختام يُعتقد أنها غير قانونية، مما من شأنه إفقاد المعني الأهلية في حالة إدانته.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة قبل حوالي السنة، بشأن استغلال وثائق وأختام مشكوك في صحتها في تدبير رخص مؤسسة تعليمية خاصة. وقد باشرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة تحقيقاتها في هذا الملف، حيث تقرر متابعة المعني بالأمر في حالة سراح، مع استمرار البحث لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات المحتملة، وسط ترقب لمستجدات الملف خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، تراهن قيادة حزب الاستقلال على الوزن الانتخابي الذي يمثله الحمامي داخل مدينة طنجة، وهو ما منحه الأفضلية على أسماء أخرى كانت مرشحة لدخول غمار المنافسة، من بينها منافسه الأبرز الوزير عبد الجبار الراشيدي. كما يأتي تعيين عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا للحزب بالمدينة في سياق إعادة ترتيب الهياكل المحلية واحتواء التوترات الداخلية، بما يعزز الجاهزية السياسية للحزب.

ويرى متتبعون أن هذا الملف القضائي قد يتحول إلى عنصر حاسم في رسم ملامح الخريطة الانتخابية محليًا، خاصة إذا ما أسفر عن تطورات قانونية غير مواتية للبرلماني المعني. وبين رهانات الحزب على الكفاءة الانتخابية ومتطلبات النزاهة القانونية، يظل مستقبل التزكية معلقًا على قرار القضاء، في وقت تتسارع فيه التحضيرات للاستحقاقات المقبلة وسط تنافس سياسي محتدم.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
أبوزيد
المعلق(ة)
14 أبريل 2026 20:59

و ماذا عن ما قبلها من أبحاث و شبهات…؟؟
أللهم احفظ هذا الوطن و شعبه و عاهله من كل مقصر و فاسد و غير اهل للثقة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x