2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت معطيات أمنية جديدة تفاصيل مثيرة حول الخلية الموالية لتنظيم “داعش” التي تم تفكيكها قبل أيام وكانت تنشط بين طنجة وجزيرة مايوركا الإسبانية، في إطار تنسيق أمني محكم بين الأجهزة المغربية ونظيرتها الإسبانية.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد أسفرت العملية المشتركة عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة، إلى جانب اعتقال زعيم الخلية في مايوركا، الذي وُصف بـ”العنصر الأخطر”. وتشير التحقيقات إلى أن هذا الأخير كان المسؤول المباشر عن التخطيط لهجوم إرهابي فوق التراب الإسباني، إضافة إلى إشرافه على تحويل الأموال نحو المغرب لتمويل أنشطة مرتبطة بالتنظيم.
المعطيات ذاتها أوضحت أن الموقوفين في طنجة لعبا دورًا محوريًا داخل هذه الشبكة، حيث تكلفا بتوزيع الأموال التي يتم إرسالها من الخارج على زوجات مقاتلين مغاربة ينشطون ضمن صفوف “داعش” في الصومال.
كما كشفت التحقيقات أن أحدهما تأثر بالدعاية المتطرفة للتنظيم، فيما مر الآخر بمسار تطرف تدريجي انطلق من تبني أفكار تنظيمات متشددة قبل الالتحاق بأيديولوجية “داعش”.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من النجاحات الأمنية التي تحققت بفضل التعاون الوثيق بين المكتب المركزي للأبحاث القضائية ونظيره الإسباني، حيث مكنت هذه الشراكة منذ سنة 2015 من تفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية مشتركة وتوقيف أكثر من 150 عنصرًا متطرفًا في البلدين. ويؤكد هذا التنسيق، بحسب متابعين، فعاليته في مواجهة التهديدات الإرهابية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية.
ويرى خبراء أن هذه القضية تعكس تحوّلًا في طبيعة الخطر الإرهابي، الذي بات يعتمد بشكل متزايد على شبكات الدعم المالي واللوجستي بدل العمليات المباشرة فقط. كما تبرز أهمية تبادل المعلومات بشكل سريع واستباقي بين المغرب وإسبانيا، في ظل استمرار بؤر التوتر بمنطقة الساحل والصومال، ما يجعل من التعاون الأمني الثنائي ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المتنامية.