2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجّهت الشرطة الإسبانية، بداية الأسبوع الجاري، ضربة قوية لشبكات التهريب التي تنشط بين المغرب وجنوب إسبانيا، بعد تفكيك تنظيم إجرامي معقد كان يشتغل كـ“منصة خدمات” لتهريب البشر والمخدرات عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأسفرت عمليتان أمنيتان، وفق ما ذكرت وسائل اعلام اسبانية، عن توقيف 24 شخصا، من بينهم 14 أودعوا السجن، في ما اعتُبر أحد أبرز التدخلات ضد شبكات الجريمة المنظمة الناشطة على مستوى بحر البوران.
وكشفت المعطيات الأمنية أن الشبكة لم تكن مجرد وسيط، بل كانت تؤمّن دعما لوجستيا كاملا لباقي التنظيمات، من خلال توفير القوارب السريعة، والوقود، والتجهيزات التقنية المتطورة، إلى جانب أسلحة نارية، بعضها من نوع حربي.
وأظهرت التحقيقات أن التنظيم كان يوفر ما يشبه “سوبرماركت للجريمة”، حيث يزوّد شبكات التهريب بكل ما تحتاجه لتنفيذ عملياتها، خاصة تلك القادمة من السواحل المغربية نحو إسبانيا.
وفي تفاصيل الأنشطة، تبين أن الشبكة شاركت في عشرات عمليات تهريب المهاجرين، بمعدل يصل إلى 25 شخصا في الرحلة الواحدة، مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 15 ألف يورو للفرد، ما يعكس حجم الأرباح الضخمة التي كانت تدرها هذه العمليات.

واعتمدت الشبكة، وفق المصادر ذاته، على نشاط “البيتاكيو”، القائم على تزويد القوارب بالوقود في عرض البحر، حيث كانت تخزن مئات اللترات بشكل مستمر لضمان استمرارية الرحلات بين الضفتين.
ولم تقتصر أنشطة التنظيم على التهريب، بل امتدت إلى سرقة محركات القوارب من مستودعات قضائية وإعادة بيعها في السوق السوداء، إضافة إلى زراعة “الماريجوانا” داخل مزارع سرية، في إطار تنويع مصادر الدخل الإجرامي.

وخلال المداهمات، حجزت السلطات ترسانة مهمة من الوسائل، شملت قوارب سريعة، وهواتف تعمل بالأقمار الصناعية، وأجهزة تحديد مواقع، وطائرات بدون طيار، ومبالغ مالية، ومخدرات، ما يعكس مستوى التنظيم والاحترافية داخل الشبكة.
وبحسب المسؤولين الأمنيين، فإن هذا التدخل من شأنه إضعاف قدرات شبكات دولية كانت تعتمد على هذا التنظيم، خاصة تلك المرتبطة بمسارات الهجرة والتهريب بين المغرب وإسبانيا.
