2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتجه وزارة الداخلية إلى إطلاق عملية وطنية شاملة لإعادة تنظيم قطاع سيارات الأجرة، من خلال استبدال رخص الثقة القديمة ببطاقات إلكترونية ذكية موحدة، صالحة لمدة خمس سنوات، في خطوة تروم تحديث القطاع وضبط شروط الممارسة.
ووفق جواب كتابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على سؤال برلماني، فإن الإجراءات المرتقبة تشمل أيضاً حصر استغلال سيارات الأجرة في المهنيين فقط، مع منع تجديد العقود للمستغلين غير المهنيين، فضلاً عن حصر الاستفادة في رخصة واحدة لكل شخص، بالإضافة إلى إحداث سجلات محلية لضبط السائقين وتسهيل التعاقد مع أصحاب المأذونيات، بالتوازي مع تشديد المراقبة الأمنية لضمان احترام التسعيرة القانونية ومعايير الجودة.
في المقابل، يرى مهنيون أن هذه الإجراءات “لا تحمل جديداً جوهرياً”، إذ قال سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل وسائق طاكسي، “اليوم هناك حديث على بطاقة بيوميترية التي يتم العمل بها في عدة مدن، وليس هناك أي جديد”، مضيفاً أن “الحديث على المأذونيات ليس هناك أي جديد”.
وأكد فرابي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن الوزير “لم يؤكد أنه سيتم الاستغناء عن المأذونيات والاستعاضة عنها بالبطائق”، مشيراً إلى أن الرهان المطروح هو إيجاد موقع لقطاع سيارات الأجرة ضمن منظومة النقل الحضري، حيث “يؤكد وزير الداخلية أنه على قطاع سيارات الأجرة أن يجد مكاناً له بين قطاع النقل الحضري عبر الحافلات والنقل عبر التطبيقات الذكية”.
وشدد فرابي على أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر تغيير جذري في نمط الترخيص، موضحاً أن “نحن في النقابة كنا دائماً نؤكد على ضرورة الانتقال إلى العمل برخصة مباشرة للسائق المزاول، لأنه هو الحل الوحيد لمشاكل القطاع”، مبرزاً أن الوضع الحالي “غير معقول، فسيارة الأجرة الواحدة فيها أربعة متدخلين، صاحب المأذونية والمستغل بالإضافة لسائقين”.
واعتبر النقابي أن “الحل الوحيد لتجاوز الوضع الحالي هو العمل برخص مباشرة للسائقين الممارسين، وعند وفاة المعني بالأمر تلغى الرخصة، لتجاوز مسألة وراثة الرخص”، مؤكداً في الوقت نفسه دعم النقابة لأي إصلاح حقيقي، “لأن القطاع يعاني من الكثير من المشاكل”.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث ذاته أن وزارة الداخلية باشرت خلال الأشهر الأخيرة مشاورات موسعة عبر مكتب دراسات شملت مختلف جهات المملكة، حيث “شاركنا في اللقاءات التي تم عقدها وقدمنا وجهات نظرنا، كما تم الاستماع لكل المتدخلين، ونحن ننتظر الآن”.
وشدد فرابي على أن المهنيين يترقبون مخرجات هذه المشاورات، “ومن الممكن أن تخرج وزارة الداخلية بقرار يمكنه أن ينظم هذا القطاع”، في أفق تحقيق توازن بين التحديث التكنولوجي وضمان الحقوق المهنية.