2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما هي الملفات التي قادت المفتش العام للقوات المسلحة المغربية إلى واشنطن؟ ( الشيات يُجيب)
حط الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، الرحال بالعاصمة الأمريكية واشنطن، لإجراء مباحثات مع الجنرال دان كين، رئيس أركان الجيش الأمريكي، في إطار أشغال الاجتماع الـ 14 للجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية.
وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أن المسؤولين العسكريين أشادا بالحصيلة المرضية جدا للتعاون العسكري الثنائي، منوهين بالدينامية الإيجابية التي تشهدها الشراكة الاستراتيجية بين القوات المسلحة للبلدين في مجالات متنوعة.
وخلال هذا اللقاء، يضيف البلاغ، همت المباحثات مختلف جوانب التعاون العسكري، لا سيما تكوين الأطر، وتبادل الخبرات والتجارب، وتنظيم مناورات مشتركة كبرى من قبيل “الأسد الإفريقي”، بالإضافة إلى قضايا تهم القدرات والتجهيزات العسكرية.
فما هي الملفات التي قادت المفتش العام للقوات المسلحة الملكية إلى واشنطن؟ وهل تشمل هذه المباحثات مناقشة مرحلة ما بعد “المينورسو” وكيفية إرساء الأمن بالمنطقة؟

جوابا على هذه التساؤلات، قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن زيارة بريظ إلى أمريكا تحمل ”رمزية قوية بالنظر إلى طبيعة الأشخاص المعنيين باللقاء مع المسؤول المغربي”.
وأوضح الشيات، متحدثا لجريدة ”آشكاين” أن ذهاب بريظ إلى واشنطن، بتعليمات ملكية، واستقباله من طرف نائب وزير الحرب الأمريكي، يعطي دلالات، بحسب المتحدث، على أهمية اللقاء الذي يرتكز على بتية قوية من العلاقات الاستراتيجية سواء في إطار التعاون العسكري الثنائي الذي يمتد على مستويات متعددة، أو باعتبار المغرب شريك أساسي خارج ”الناتو” .
وأضاف أن العلاقات بين البلدين يمكن النظر إليها أيضا من زاوية طبيعة العتاد العسكري المغربي المبني في جزء كبير منه على السلاح الأمريكي، أو في إطار تعزيز هذه العلاقات من خلال تسليح المغرب وتمكينه من مجموعة من الأدوات العسكرية الأكثر تقدما.
كما تطرق الشيات إلى البعد الاستراتيجي للعلاقات بين الرباط وواشنطن، التي تتمثل في محاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة سواء في العالم أو في المنطقة الساحلية بالخصوص، الشيء الذي يعطي للمغرب، يضيف الأستاذ الجامعي، مكانة متميزة وبعد استراتيجي في الرؤية الأمريكية، إلى جانب ماله طبيعة اقتصادية وتجارية…، وهي أمور مندمجة في التصور الأمريكي وأيضا المغربي.
وعرج الأكاديمي عينه للحديث عن المناورات العسكرية السنوية التي تجرى بين المغرب أمريكا وباقي الشركاء، والتي تعرف بـ ”الأسد الافريقي”.
وأكد الشيات أن الزيارة تعطي نظرة حول المستقبل، من خلال وجود المغرب في التصور الاستراتيجي لأمريكا، باعتباره ”شريكا مضمونا وحليفا تاريخيا، يختلف عن باقي الشراكات والعلاقات بين واشنطن وباقي دول منطقة شمال افريقيا وفي افريقيا عموما”.
وزاد الخبير في العلاقات الدولية أن ما هو مفترض من تحديات أمنية وجيوسياسية التي تجمع البلدين ستكون في إطار التناسخ على مستوى التصورات الجيوساسية والجيوستراتيجية في التحديات الكبيرة، حيت تظهر حورب اليوم مجموعة من التحديات بما فيها الحروب السيبرانية التي صارت مدمرة، إلى الجانب السلاح التقليدي الذي صار أكثر تدميرا، الأمر الذي يراه الشيات، يحتاج إلى مزيد من التنسيق بين الرباط وواشنطن، ما يفتح باب التعاون العسكري والجيوسياسي.