2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
التحق الأمين العام للتقدم والاشتراكية، محمد نبيل بن عبد الله بركب على مطلب إلغاء الساعة الإضافية، بعد أن تحول المطلب إلى ورقة انتخابية.
وفي وقت سابق دعا مطلقو “العريضة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة الطبيعية غرينيتش” إلى التصويت في الانتخابات المزمع تنظيمها في شتنبر 2026 لصالح الأحزاب التي ستتبنى هذا المطلب وتعمل على الاستجابة له.
وخلال الأسابيع الماضية، تحولت حملة العودة إلى الساعة القانونية من مبادرة رقمية بسيطة إلى دينامية مجتمعية واسعة، وبدأت جمع التوقيعات مباشرة من المواطنين وملء عريضة سترفع مباشرة إلى رئيس الحكومة.
ومن خلال شريط مصور بثه على موقع الحزب على “فايسبوك”، أشاد بن عبد الله بالعريضة، مؤكدا أنه “ومنذ سنة 2018 لا توجد دراسة علمية تمكننا من القول إن الساعة التي نعتمدها الآن مفيدة”، مشددا على أن الساعة المعتمدة حاليا “لها آثار وخيمة على المواطنين”.
وكان حزب التقدم والاشتراكية قد وجه، بداية أبريل الجاري، نداء إلى الحكومة من أجل التفاعل مع مطلب حذف الساعة الإضافية، مؤكدا على “الأهمية التي بات يكتسيها هذا الموضوع في أوساط المجتمع، بارتباط مع المطلب الشعبي المتنامي والمفهوم بالعودة إلى العمل بالساعة القانونية للمغرب بشكل دائم”.
هذا التداخل بين المبادرة المدنية، التي تم إطلاقها قبل أيام من انتهاء رمضان، والتفاعل الحزبي يعيد طرح إشكالية الحدود الفاصلة بين الترافع المجتمعي والاستثمار السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضية تحظى بإجماع شعبي واسع.
من جهته، كان بنكيران قد تعهد بحذف الساعة الإضافية في حالة ترأس الـ”بيجيدي” للحكومة المقبلة، في خرجة اعتبرها الكثيرون خطوة من أجل استمالة المزيد من الناخبين، دون أن تستحضر أن إقرار هذه الساعة تم خلال الحكومة الثانية لحزبه.
وخلال الأيام الماضية، عادت فرضية التخلي عن نظام الساعة الإضافية طيلة السنة، والرجوع إلى التوقيتين الصيفي والشتوي، في ظل معطيات رسمية جديدة أقرت بضعف نجاعة هذا النظام خلال فصل الشتاء، مقابل تصاعد توظيف الملف سياسيا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، قد أقرت خلال جلسة برلمانية بداية الأسبوع الجاري، بأن “الساعة الإضافية في الشتاء لا تحقق نفس مكاسب الصيف، وتحتاج إلى مراجعة لتقييم أثرها على استهلاك الكهرباء”، وهو ما اعتُبر بمثابة إقرار حكومي بإمكانية إعادة النظر في هذا النظام المعتمد منذ سنوات.
هذا التطور يتقاطع مع معطيات أفادت بها مصادر حكومية حول وجود توجه لإعادة العمل بنظام التوقيتين، خاصة في ظل الجدل المتجدد الذي غذته عريضة إلكترونية استطاع أصحابها الحصول على دعم كبير، وذلك في إطار آليات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريا.