لماذا وإلى أين ؟

ما لا تعرفونه عن المهدي التازي ومحمد بشيري المتنافسين على قيادة “الباطرونا”

زكى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أو ما يعرف اختصارا بـ “الباطرونا”، مرشحين لخلافة شكيب لعلج على رأس أقوى تجمع لرجال الأعمال بالمملكة.

يتعلق الأمر بالثنائي المهدي التازي ومحمد بشيري، اللذين نالا ثقة مجلس الإدارة للتنافس على قيادة سفينة الاتحاد في ولاية تمتد ما بين 2026 و2029.

يفتح التوافق الطريق أمام كفاءات تجمع بين الخبرة المالية الرقمية والحنكة الصناعية الميدانية، في مرحلة حاسمة من تاريخ الاقتصاد الوطني.

من هو مهدي التازي

يبرز مهدي التازي كأحد الوجوه التي خبرت دواليب “الباطرونا” من الداخل. شغل منصب النائب العام للرئيس منذ سنة 2020، ويعد رجل “الاستمرارية” بامتياز.

يحمل التازي، الذي ولد في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، خلفية أكاديمية من “تيليكوم باري سود” ومعهد “إنسياد” بفرنسا.

مهدي التازي

انطلق مساره المهني في الاستشارات الدولية مع مجموعة “كا بي إم جي”. تبلورت بصمته الحقيقية في قطاع التأمينات، وقاد مجموعة “سهام للتأمين” كرئيس مدير عام، لينتقل لاحقا إلى مربع الاستثمار المباشر بتملكه لمكتب “بياشور”.

بوأه مساره المهني مكانة ضمن أفضل 10 قادة اقتصاديين في القارة الإفريقية وفق تصنيف معهد “شوازويل”، لقدرته على الموازنة بين الإدارة الاستراتيجية والدينامية الاستثمارية.

من هو محمد بشيري؟

في الشق الصناعي، سطع نجم محمد بشيري، حيث ارتبط اسمه بالثورة الصناعية في قطاع السيارات بالمغرب. بشيري وبصفته مديرا عاما لمجموعة “رينو المغرب”،استطاع قيادة كبريات الوحدات الصناعية، مثل مصنع “صوماكا”، والإشراف على العمليات المعقدة لواحدة من أهم ركائز الصادرات الوطنية.

محمد بشيري

لا يمثل بشيري القطاع الإنتاجي فحسب، بل يحمل رؤية ميدانية حول سلاسل التوريد والسيادة الصناعية. كفاءة جعلته شريكا للتازي، في صياغة مقترحات تهدف إلى تحويل “الباطرونا” إلى قوة اقتراحية تواكب التحولات الكبيرة بما فيها التطور الرقمي.

ما دور رئيس ”الباطرونا”؟

يضطلع رئيس “الباطرونا” في المغرب بدور يتجاوز التمثيل الشكلي لرجال الأعمال، ويعد المُحاور الرئيسي والوحيد للقطاع الخاص أمام مؤسسات الدولة، الحكومة، والبرلمان، والشركاء الاجتماعيين من نقابات عمالية.

تتجلى أهمية المنصب في كونه “الدينامو” الذي يدافع عن مصالح المقاولات في مواجهة التشريعات الضريبية وقوانين الشغل، ويسهر الرئيس على تقديم مذكرات اقتراحية تهدف إلى تجويد مناخ الأعمال وتسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل والطلبيات العمومية.

يلعب رئيس الاتحاد دورا قياديا في رسم معالم الاقتصاد الوطني، من خلال وضع البرامج الاستراتيجية التي تحدد أولويات القطاع الخاص.

كما يتحمل رئيس ”الباطرونا” المسؤولية عن هندسة “الحوار الاجتماعي” الثلاثي الأطراف، لضمان استقرار السلم الاجتماعي وتنافسية المقاولة.

وفي ظل الرهانات الدولية، يتحول رئيس الهيئة إلى “دبلوماسي اقتصادي” يمثل المغرب في المحافل الدولية، ويعمل على جلب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة أمام المنتوج المغربي، ليصبح منصب رئاسة “الباطرونا” محوريا في صناعة القرار الاقتصادي وتوجيه بوصلة التنمية نحو آفاق أكثر حداثة وشمولية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x