لماذا وإلى أين ؟

خصاص طبي حاد يهدد بشل مصلحة جراحة الأطفال بورزازات

تعيش مصلحة جراحة الأطفال بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بورزازات، منذ أسابيع، وضعًا مقلقًا، في ظل خصاص حاد في الموارد البشرية، ما ينذر بشلل وشيك في خدماتها، وفق ما كشفه مصدر محلي.

وأوضح المصدر ذاته، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن المصلحة، التي كانت تُعد من بين الأفضل في المستشفى سابقا، “أصبحت تعاني بشكل كبير من الضغط وضعف الإمكانيات البشرية”، محذرًا من أن “عدم تدخل الجهات المعنية سيؤدي إلى شلل تام”.

وأشار إلى أنه منذ أسابيع لم يعد يشتغل بالمصلحة سوى طبيب جراح واحد، هو رشيد ايخلق، بعد مغادرة زميلته، ما اضطره إلى العمل بشكل متواصل ودون انقطاع، مضيفا أن “المصلحة كانت تتوفر سابقًا على ثلاثة أطباء، لكن رغم مغادرة اثنين لم يتم تعويضهما”.

وجدير بالذكر ان المصلحة تستقبل مرضى من عدة أقاليم مجاورة، هي زاكورة وتنغير وطاطا، إلى جانب إقليم ورزازات، ما يزيد من حجم الضغط على الطبيب الوحيد. ولفت المصدر إلى أن هذا الأخير “يهدد بالتوقف عن العمل، ويطالب بتعويض المغادرين”.

وحذر المصدر من تداعيات استمرار هذا الوضع، مؤكدًا أنه “في حال عدم حل المشكل، سيضطر المرضى إلى السفر لمئات الكيلومترات نحو الراشيدية أو مراكش لتلقي العلاج”.

وكشف المصدر عينه أن الطبيب يجد نفسه في بعض الأيام مضطرًا لإجراء “خمسة إلى ستة عمليات جراحية، وهو أمر صعب جدًا”، مبرزًا أن “الطبيب يقوم اليوم بعمل ثلاثة أطباء”.

وأكد المصدر أن المصلحة كانت في السابق تشتغل بشكل طبيعي ولم تكن تضطر إلى تحويل المرضى، غير أن الوضع الحالي بات يهدد استمرارية الخدمات وجودتها. وأردف أن الإرهاق الشديد الذي يعاني منه الطبيب “قد يرفع من نسبة الأخطاء الطبية، ما يشكل خطرًا على صحة الأطفال”.

وشدد على أن “الوزارة مطالبة بالتدخل العاجل لإيجاد حل لهذا الوضع”، في ظل تنامي المخاوف من انهيار هذه الخدمة الحيوية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x