2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذر الكاتب والمحلل السياسي جون روبسون من أن استضافة كندا لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 قد تتحول من حدث رياضي احتفالي إلى “أزمة أمن قومي” وشيكة، معتبراً أن حجم التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بالتنظيم المشترك مع الولايات المتحدة والمكسيك يتجاوز القدرات الحالية للدولة الكندية.
وفي مقال تحليلي نشرته منصة “وسترن ستاندرد“، وصف روبسون البطولة بأنها “دعوة مفتوحة لكارثة أمنية”، مشيراً إلى أن المساحة الجغرافية الشاسعة للدول الثلاث المضيفة تشكل “كابوساً” لأجهزة الاستخبارات. وأوضح أن الرغبة في تسهيل حركة ملايين المشجعين عبر الحدود قد تخلق ثغرات أمنية هائلة، مما يصعب من عملية التدقيق في الهويات ويفتح الباب أمام العناصر الإجرامية أو موجات الهجرة غير الشرعية لاستغلال الزخم الجماهيري.
وانتقد روبسون ما وصفه بـ “التنازل عن السيادة الوطنية” إرضاءً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكداً أن جوهر السيادة يكمن في السيطرة الكاملة على الحدود. كما أثار تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية للبطولة، مشيراً إلى أن دافعي الضرائب الكنديين سيتحملون فاتورة تأمين الملاعب والمدن بمليارات الدولارات، بينما ستذهب الأرباح الكبرى لصالح “الفيفا” التي ستغادر البلاد مخلفة وراءها الديون والمخاطر الأمنية.
وعلى مستوى الجاهزية المحلية، لفت التقرير إلى أن مدناً مثل تورونتو وفانكوفر ليست مهيأة لاستيعاب الضغط الهائل على البنية التحتية، محذراً من أن كندا قد تبدو “الحلقة الأضعف” في المنظومة الأمنية الثلاثية مقارنة بالموارد الأمريكية الضخمة، مما يجعلها عرضة للاختراقات السيبرانية أو أعمال العنف.
واختتم روبسون تحليله بالإشارة إلى التبعات الاجتماعية المحتملة، حيث اعتبر أن تخصيص موارد مالية ضخمة لحدث عابر في ظل أزمات داخلية قد يؤدي إلى احتجاجات وعدم استقرار مدني، واصفاً استضافة المونديال بأنها “مقامرة بالاستقرار القومي” مقابل “برستيج” دولي قد يكلف كندا ثمناً باهظاً يتجاوز لحظات الترفيه الكروي.