2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بعد وقف تصدير الطماطم هيئات المصدرين “تمارس الابتزاز” وتهدد الحكومة
أثار قرار وقف تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي اتخذته وزارة الفلاحة في اعقاب ارتفاع الأسعار الى 17 درهما للكيلوغرام الواحد، موجة جدل واسعة ورفض من المصدرين، والذي اختاروا ما يمكن ان نطلق عليه “لغة التهديد والابتزاز” لدفع الحكومة للتراجع على هذا القرار.
وفتح هذا القرار مواجهة غير مباشرة بين وزارة الفلاحة وهيئات المصدرين، خصوصا الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج ونقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل إلى الخروج، الذان اعتبراه “خطوة مفاجئة تحمل في طياتها ارتباكا في تدبير قطاع حيوي”.
وأصدر التنظيمان بيانا شديد اللهجة اعتبرا فيه أن ما جرى “يشكل سابقة خطيرة في تدبير قطاع حيوي”، منتقدا ما وصفه بـ”غياب الشفافية والحكامة” في اتخاذ القرار، خاصة في ظل “فرض منع فعلي دون أي قرار مكتوب أو سند قانوني واضح”.
الهيئات المهنية لم تخف امتعاضها من طريقة تنزيل القرار، مؤكدة أنها “تدعم حماية القدرة الشرائية للمغاربة”، لكنها في الآن ذاته ترفض “اعتماد تعليمات شفوية وقرارات مفاجئة يتم تنزيلها دون إشراك المهنيين”، محذرة من أن هذه المقاربة تلحق “آثارا مدمرة على المقاولات الوطنية”.
التصعيد لم يقف عند حدود الانتقاد، بل وصل إلى التلويح بخيارات أكثر حدة، إذ أعلنت الهيئات نفسها “اتخاذ خطوات تصعيدية مهنية وتنظيمية للدفاع عن حقوق المنتجين والمصدرين وقطاع النقل”، في إشارة واضحة إلى دخول الملف مرحلة شد الحبل مع الوزارة الوصية.
وتستند احتجاجات المصدرين إلى ما يعتبرونه خسائر مباشرة، بعد منع شاحنات محملة بمئات الأطنان من الطماطم من عبور معبر الكركرات، وهو ما تسبب، بحسبهم، في “أضرار جسيمة” نتيجة توقف الشحنات والإخلال بالالتزامات التعاقدية مع شركاء أفارقة، وهو ما قد “يهدد مصداقية المغرب كشريك اقتصادي موثوق”.
ويطرح هذا الخطاب تساؤلات كثيرة من الرأي العام، من قبيل؛ هل يتعلق الأمر فعلا بالدفاع عن استقرار المعاملات التجارية، أم أن بعض المصدرين يضعون منطق الربح فوق أولوية تموين السوق الوطنية؟ خاصة وأن ارتفاع الأسعار محليا كان أحد الدوافع الأساسية وراء قرار وقف التصدير.
التشاور ضروري، لكن الابتزاز دسارة على المخزن.