2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مكاوي يبرز مزايا توقيع المغرب وأمريكا اتفاق تعاون دفاعي يمتد لعشر سنوات
وقع المغرب والولايات المتحدة الأميركية خريطة طريق للتعاون في مجال الدفاع للفترة 2026-2036، تهدف إلى إضفاء زخم جديد على الشراكة العسكرية الثنائية وتوسيع مجالاتها، بما يعزز فعاليتها.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، رفقة الفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، محمد بريظ، على رأس وفد هام، إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أبريل الجاري، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية للدفاع المغربية- الأميركية.
وفي تحليل دلالات هذا الاتفاق ومدى انعكاساته في تطوير الوضع العسكري والجيوستراتيجي المغربي، اعتبر الخبير في القضايا العسكرية، عبد الرحمن المكاوي، اعتبر أن “الاتفاق دليل على التقارب العسكري العميق والعضوي وبين الجيش الأمريكي والجيش المغربي، وهو يأتي تتويجا لنجاح القوات المسلحة الملكية في إدماج نظام Link-16، وهي تكنولوجيا متقدمة تضع المغرب الآن في نفس مستوى قابلية التشغيل البيني مع دول حلف شمال الأطلسي، وهذا إنجاز كبير تساعد منظومة السيطرة والقيادة المغربية على معرفة المخاطر التي قد يواجهها”.
وأضاف المكاوي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الولايات المتحدة الأمريكية بعد تجاربها المتعددة منذ استقلال المغرب، تبين لها القدرات الكبيرة للجيش المغربي في التعامل مع السلاح الأمريكي والاستراتيجية الأمريكية، إضافة إلى اقتناء أسلحة نوعية أمريكية لا تسلم إلا لأعضاء الحلف الأطلسي، فكلها مؤشرات تشي بأن المغرب ولو بدون ضجيج وبدون دعية أو تضليل، فإنه يخطو خطوات كبيرة جدا لردع كل خطر قد يأتي سواء من الشرق أو الغرب”.
وأضاف ذات الخبير العسكري أن “القوة الردعية للقوات المسلحة الملكية جاءت عن طريق الشراكة التي تتطور سنة بعد سنة مع الجيش الأمريكي، الذي أعلن رسميا أن المغرب هو حليف لها، ويتمتع بمصداقيته وثقته، خاصة بعد اعتماد “لينك 16″، وهي شيفرة مضاد للتشويش تابعة للناتو، ويخضع لرقابة صارمة من واشنطن، ما يمنح تفوقا تكتيكيا كبيرا، إذ من الناحية التقنية، يضمن هذا النظام نقلا آمنا ويكاد يكون من المستحيل اعتراضه، بفضل 77 ألف قفزة ترددية في الثانية”.