2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الحكومة تكشف مكاسب مالية والتزامات جديدة لتحسين أوضاع الشغيلة في نتائج الحوار الاجتماعي (صور)
احتضنت العاصمة الرباط، يومه الخميس 17 أبريل 2026، جولة جديدة من الحوار الاجتماعي المركزي، في إطار مقاربة تشاركية تقودها الحكومة لتعزيز مكتسبات الشغيلة وتحسين ظروف العمل. وتندرج هذه الجولة وفق بلاغ توصلت “آشكاين” بنظير منه، ضمن مسار مأسسة الحوار الاجتماعي، استنادًا إلى التوجيهات الملكية السامية، حيث جمعت الحكومة بالنقابات الأكثر تمثيلية، إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية.
وأوضح البلاغ، أن اجتماعات هذه الدورة شكلت مناسبة لاستعراض حصيلة ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، حيث أبرز رئيس الحكومة حجم المنجزات التي تحققت بفضل التزام مختلف الأطراف بتنفيذ مخرجات الاتفاقات الاجتماعية. وأكدت الحكومة أن هذه الدينامية أسهمت في تحسين دخل الأجراء وتعزيز قدرتهم الشرائية، فضلاً عن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لفئات واسعة.

زيادات ملموسة في أجور القطاع العام
على مستوى القطاع العام، تم تنفيذ زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم صافية شهريًا، صرفت على مرحلتين، واستفاد منها موظفو الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية. كما شملت الإجراءات تحسين التعويضات العائلية والرفع من فرص الترقي. وبلغت الكلفة السنوية لهذه التدابير أكثر من 14,8 مليار درهم.
كما همّت إصلاحات قطاعية قطاعات حيوية، أبرزها التعليم والصحة والتعليم العالي، بكلفة إجمالية تجاوزت 24 مليار درهم، مما ساهم في رفع متوسط الأجور الشهرية من 8237 درهم سنة 2021 إلى 10600 درهم سنة 2025، بزيادة تناهز 29%.

تحسين الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص
وفي القطاع الخاص، واصلت الحكومة سياسة الرفع من الحد الأدنى للأجور، حيث ارتفع الحد الأدنى في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) بنسبة 20%، منتقلاً إلى أكثر من 3400 درهم شهريًا.
كما سجل الحد الأدنى في الأنشطة الفلاحية (SMAG) زيادة بنسبة 25%، ليصل إلى أزيد من 2500 درهم. وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود تقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين مستوى عيش العمال.

تعزيز الحماية الاجتماعية وإصلاحات ضريبية
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، تم اتخاذ إجراءات غير مسبوقة، أبرزها تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة إلى 1320 يوم اشتراك، مع اعتماد أثر رجعي. كما تم تمكين فئات أخرى من استرجاع اشتراكاتها في حالة عدم استيفاء شروط التقاعد.
وبالتوازي، تم تعديل نظام الضريبة على الدخل بكلفة تجاوزت 7,6 مليارات درهم، مما انعكس إيجابًا على دخل الأجراء بزيادة تفوق 400 درهم شهريًا.

التزامات جديدة لمعالجة الملفات العالقة
وجددت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ باقي بنود الاتفاقات الاجتماعية، مع تسريع معالجة عدد من الملفات الفئوية، خاصة تلك المتعلقة بالمهندسين والمتصرفين والتقنيين.
كما تم الاتفاق على تعديل مدونة الشغل لتقليص ساعات عمل أعوان الحراسة من 12 إلى 8 ساعات يوميًا، على أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ سنة 2027.

إصلاح التقاعد وتحديات المرحلة المقبلة
وفي ملف التقاعد، كشفت الحكومة عن تقدم أشغال اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، حيث تم وضع تصور أولي للإصلاح، مع مباشرة تشخيص دقيق للوضعية المالية لكل نظام. كما التزمت بفتح نقاش حول وضعية المتقاعدين ذوي المعاشات الضعيفة، في خطوة تروم تعزيز العدالة الاجتماعية.
وتعكس جولة أبريل 2026 وفق المصدر ذاته إرادة واضحة لتعزيز الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، وترسيخ حوار منتظم ومنتج. ويبقى الرهان الأساسي هو ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات ملموسة تستجيب لتطلعات الشغيلة، وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب.

بات جليا أن ملف شيوخ التربية والتعليم ضحايا النظامين الاساسيين السابقين المقصيين والمتضررين من الترقية أصبح في خبر كان فحسبي الله ونعم الوكيل