لماذا وإلى أين ؟

تضامن نقابي مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي

تضامنت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي، على خلفية متابعته القضائية من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية مواقفه النقدية بشأن مشروع “مدارس الريادة”.

وسجلت النقابة، في بيان، أن الرأي العام التعليمي “فوجئ بمتابعة الأستاذ عبد الوهاب السحيمي على خلفية تعبيره عن رأيه عبر نشر فيديوهات تنتقد هذا المشروع”، معتبرة أن هذا التوجه يعكس تحولا مقلقا في التعاطي مع الانتقادات الموجهة للسياسات التعليمية.

وانتقدت الهيئة النقابية لجوء وزارة التربية الوطنية إلى المسار القضائي، مؤكدة أن “لجوء وزارة التربية الوطنية إلى المتابعة القضائية عبر الوكيل القضائي للمملكة، بدل فتح نقاش عمومي مسؤول حول جوهر الانتقادات المطروحة، يشكل منزلقا خطيرا نحو تجريم حرية التعبير وضربا لمبدأ أساسي يكفله الدستور والمواثيق الدولية”.

واعتبرت النقابة أن متابعة أستاذ بسبب آرائه “يدخل في إطار التضييق على الأصوات الحرة ومحاولة لترهيب كل من يجرؤ على نقد الاختيارات الرسمية”، مشيرة إلى أن تهم “إهانة موظفين عموميين ونشر ادعاءات كاذبة” أصبحت “تستعمل بشكل متكرر كسيف مسلط على رقاب المنتقدين، بدل أن تكون آليات لحماية المرفق العمومي”.

وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم أنها “تدين بشدة هذا الاستهداف الذي يطال أحد نساء ورجال التعليم بسبب ممارسته لحقه المشروع في التعبير”، مؤكدة أنها “تعلن تضامنها المبدئي واللامشروط مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي، ومع كل ضحايا التضييق على الحريات”.

وطالبت النقابة بـ“وقف كل أشكال المتابعات على خلفية إبداء الرأي المعارض، واحترام حرية التعبير داخل وخارج الفضاء المهني”، داعية في الآن ذاته إلى “فتح نقاش عمومي حقيقي ومسؤول” حول مشروع “مدارس الريادة”، بدل “اللجوء إلى المقاربة الزجرية”.

وشددت النقابة على أن “كرامة نساء ورجال التعليم لا تنفصل عن حقهم في التعبير الحر”، محذرة من أن “أي محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وفقدان الثقة”، قبل أن تجدد شعارها: “لا لإسكات الأصوات… نعم لمدرسة عمومية ديمقراطية تحترم العقول والآراء”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x