2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خضم احتقان مهني متصاعد وإضراب مفتوح يشل خدمات التوثيق العدلي بالمغرب، جددت الهيئة الوطنية للعدول تمسكها بتعديل مشروع القانون رقم 16.22، مستندة إلى توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، التي اعتبرتها منسجمة مع مطالب مهنيي القطاع.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للعدول، سليمان أدخول، “تثمين رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول”، مشيرا إلى أن هذا النص “سجل نقاشات عميقة على مستويات متعددة”، سواء قبل إحالته على الأمانة العامة للحكومة أو بعدها، وصولا إلى مرحلة مناقشته داخل البرلمان.
ويأتي هذا الموقف في سياق جدل واسع حول المشروع، حيث يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن “الارتقاء بمنظومة التوثيق العدلي يمر عبر تعزيز استقلالية مهنة العدول وترسيخ المسؤولية المهنية الفردية”، معتبرا أن إصلاح القطاع يقتضي إرساء أسس مهنية جديدة تعزز ثقة المواطنين في المحررات العدلية.
وأوضح أدخول، ضمن تصريح لجريدة “أشكاين” الإخبارية، أن الهيئة تمكنت من “بسط وجهة نظرها في مضامين المشروع وإقناع نواب الأمة بمشروعية المطالب العادلة”، وهو ما دفع مجلس النواب إلى طلب رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومجلس المنافسة، في خطوة تعكس حجم الخلاف حول المشروع.
وفي هذا الإطار، سجلت الهيئة بإيجابية توصيات المجلس، خاصة ما يتعلق بـ“تمكين العدول من آلية لتدبير الودائع”، معتبرة أنها “منسجمة مع مطالب الهيئة وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة ومبادئ دستور 2011”، كما ثمنت التوصيات المرتبطة بـ“تجويد معايير الولوج إلى المهنة، وخاصة المؤهل العلمي المتعلق بشهادة الماستر”.
من جانبه، شدد المجلس على أهمية التكوين، مؤكدا أن “رافعة التكوين، ولا سيما التكوين المستمر، تمثل مدخلا أساسيا لتأهيل الكفاءات ومواكبة التحولات القانونية والاقتصادية والتكنولوجية”، كما دعا إلى “تعزيز استقلالية العدول بصفة تدريجية ومدروسة” ومراجعة شروط الولوج إلى المهنة.
وأشادت أدخول بتوصيات أخرى، من بينها “إقرار آلية واضحة للطعن في قرار امتناع القاضي المكلف بالتوثيق عن الخطاب على الوثائق العدلية”، إلى جانب التوصيات المتعلقة بشهادة اللفيف، خاصة “التنصيص الصريح على شهادة المرأة في الشهادة اللفيفية”.
وفي بعده المرتبط بالمساواة، دعا المجلس إلى “اعتماد تدابير تشريعية وتنظيمية تشجع ولوج النساء إلى الهيئات التمثيلية”، فيما أكد أيضا على ضرورة “التعجيل بإصدار النصوص التنظيمية داخل آجال معقولة ومحددة” مع إخضاعها لدراسات أثر دقيقة.
وشدد أدخول على تمسك الهيئة الوطنية للعدول بـ”مضامين هذا الرأي وبجميع التوصيات الواردة فيه”، مطالبة بـ“تنزيلها في مشروع القانون رقم 16.22”، في وقت يتواصل فيه الإضراب، وسط دعوات متزايدة لفتح حوار جدي يفضي إلى تسوية هذا الملف الذي يهم آلاف المعاملات اليومية للمواطنين.
واضعوا قانون 16/22 يريدون عزل مهنة التوثيق العدلي عن مصاف المهن القضائية المتطورة ووضعها في مسار السرعتين التي يسير بها المغرب
وهم يرون ما لا يراه المهنيين انفسهم من صعاب في عملهم اليومي إذ ان صاحب شهادة اللفيف مثلا لا يجد 12 شاهدا حتى ولو أتى ببعض أقاربه فما بالك ان استبعد الاقارب من الشهادة كما ان واضعوا هذا القانون الزموا العدل بعد تحرير اصل الشهادة وان يتم توقيعها من طرف المتعاقدين والشهود في اسفلها فكيف سيفعل العدل ذلك في حالة ما إذا توجه لتلقي هذه الشهادة خارج مكتبه