2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في إطار مخرجات الحوار الاجتماعي، أعلنت الحكومة عن توجه جديد يهم قطاع الحراسة الخاصة، يقضي بتقليص ساعات عمل أعوان الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات يوميا، في خطوة وُصفت بأنها إصلاحية تستهدف معالجة وضعية اعتبرها المسؤولون “غير عادلة” استمرت لسنوات.
وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن هذا القرار يأتي بعد اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين، ويهدف إلى إنصاف العاملين في قطاع الحراسة، الذين كانوا يشتغلون 12 ساعة مقابل أجر يحتسب على أساس 8 ساعات فقط. وأضاف أن “هذا الوضع كان يشكل حيفا حقيقيا في حق هذه الفئة”.
وأكد الوزير أن تنزيل هذا الإصلاح سيتم عبر مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل، مع اعتماد مقاربة تدريجية في التطبيق، مشيرا إلى أن الحكومة تضع تحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية ضمن أولوياتها.
في المقابل، حذرت لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، من الاعتقاد بأن هذا المكسب سيُطبق بشكل فوري، معتبرة أن المسار القانوني والتنفيذي ما يزال حاسما.
وقالت نجيب، في تصريح لها، “للأسف نقطة يغفل عنها الكثير، ليس كل قانون تتم المصادقة عليه يصبح ساري المفعول فورًا، ففي الواقع، أي قانون بعد المصادقة عليه داخل البرلمان، يمر عبر مسار قانوني وإجرائي قبل أن يدخل حيز التنفيذ”.
وأضافت النقابية أن “القوانين لا تطبق مباشرة بعد نشرها، بل غالبًا ما ينص داخلها على أجل محدد لدخولها حيز التنفيذ، قد يصل إلى ستة أشهر أو أكثر، وذلك لإعطاء الوقت الكافي لتكييف الأوضاع لدى الإدارة والمشغلين والأجراء”.
وشددت المتحدثة ذاتها على أن “المعركة لا تنتهي بالمصادقة، بل تستمر إلى حين التنزيل الفعلي على أرض الواقع، وهنا يكمن دور النقابة ليس فقط في انتزاع المكتسبات، بل في تتبع تنفيذها، والضغط من أجل تسريع تفعيلها، وفضح كل محاولة للتماطل أو الالتفاف عليها”.