لماذا وإلى أين ؟

ضمنهم مغاربة.. رومانيا تفتح أبوابها للأجانب من أجل العمل

في ظل تحولات سوق الشغل الدولي، التي تهم بلداناً من بينها المغرب كمصدر لليد العاملة، تتجه رومانيا إلى تعزيز جاذبيتها للعمال الأجانب عبر مرسوم عاجل وتنزيل إجراءات عملية لمواجهة خصاص غير مسبوق في الموارد البشرية.

وتشير معطيات حديثة إلى أن رومانيا ستسجل خلال سنة 2026 طلباً يتجاوز 300 ألف منصب شغل موجه لليد العاملة الأجنبية، خاصة في قطاعات البناء والسياحة والصناعة، في وقت تخصص فيه الحكومة نحو 100 ألف تأشيرة عمل سنوياً لفائدة غير الأوروبيين.

ويستند هذا التوجه إلى ما ورد في مرسوم حكومي جديد أكد أن القرار يأتي بسبب “النقص الحاد في اليد العاملة المؤهلة” و”الارتفاع المستمر في الطلب على العمال القادمين من دول ثالثة، خاصة في القطاعات الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية”.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تشمل المهن الأكثر طلباً عمال البناء، وسائقي الشاحنات، وموظفي الفنادق والمطاعم، إضافة إلى عمال المصانع، مع رواتب للمهن المتوسطة تتراوح غالباً بين 500 و1000 يورو شهرياً، بينما يبلغ متوسط الأجور حوالي 9868 ليو روماني.

ويفرض الولوج إلى سوق العمل الروماني مساطر محددة، حيث يتعين على المشغل، وليس العامل، التقدم بطلب للحصول على تصريح العمل المعروف بـ”Aviz de angajare” لدى مكتب الهجرة، قبل استكمال إجراءات التأشيرة.

كما تشترط السلطات الرومانية توفر عقد عمل موثق، وجواز سفر ساري المفعول، وسجل جنائي نظيف، إلى جانب الحصول على تصريح إقامة، في إطار ما وصفه المرسوم بـ”نظام منسجم يضمن ولوجاً منظماً لرعايا الدول الثالثة”.

وفي موازاة ذلك، تراهن الحكومة على تحديث الإدارة، إذ ينص المرسوم على “رقمنة المساطر الإدارية وتقليص البيروقراطية”، بهدف تسريع إدماج العمال الأجانب والحد من العمل غير المصرح به.

ورغم هذا الانفتاح، تؤكد رومانيا على أولوية حماية سوقها الداخلي، حيث شدد النص على “حماية مصالح العمال الرومانيين وعمّال الاتحاد الأوروبي”، مع ضمان توازن بين الاستجابة لحاجيات الاقتصاد والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

وتبقى كلفة المعيشة في رومانيا في حدود 610 يورو شهرياً للفرد، ما يجعلها وجهة محتملة لعدد من العمال القادمين من دول مثل المغرب، في سياق تنافس متزايد بين الدول الأوروبية لاستقطاب اليد العاملة الأجنبية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احساين
المعلق(ة)
18 أبريل 2026 20:30

اصلا المغرب يعاني من نقصان اليد العاملة
ينبغي منع تسول الشباب وظاهرة حراسة السيارات فهي ظاهرة تنفر من العمل

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x