2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد مصدر من المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول استمرار “المعركة النضالية” للعدول، رغم مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بـمجلس المستشارين، أمس الاثنين، على مشروع القانون رقم 16.22، مشددًا على أن “المشروع لم يستجب لتطلعات المهنيين، والتعديلات التي أدخلت لم تجب عن تطلعاتنا، وسنواصل برنامجنا الاحتجاجي وإضرابنا إلى غاية الاستجابة لمطالبنا”.
وصادقت اللجنة البرلمانية بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث حظي النص بموافقة سبعة مستشارين، مقابل امتناع ثلاثة، دون تسجيل أي معارضة، مع إدخال تعديلات همت بعض مواد الولوج إلى المهنة والمسؤولية المهنية.
في المقابل، شدد بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للهيئة، اليوم الثلاثاء، على أن العدول ماضون في “المسار النضالي التصعيدي” ضمن ما وصفوه بـ“معركة إثبات الوجود”، مؤكدًا نجاح الإضراب الوطني والتوقف الشامل عن تقديم الخدمات التوثيقية، والذي اعتبره “انعكاسًا لوعي مهني عميق والتفاف حول رفض مشروع القانون بصيغته الحالية”.
وأعلنت الهيئة “الاستمرار في التوقف الشامل لكافة الخدمات التوثيقية على الصعيد الوطني حتى إشعار آخر”، مع الدعوة إلى “الانخراط الكلي واللامشروط في الأشكال النضالية التصعيدية”، والبقاء في “حالة تعبئة قصوى” لمواجهة ما وصفته بـ“سياسة عدم التجاوب التي تنهجها الحكومة”.
وجدد البلاغ “الرفض القاطع” لمشروع القانون 16.22، مطالبًا بسحبه فورًا، معتبرًا أنه “يضرب في العمق التوافقات السابقة ويتجاهل تعديلات الفرق البرلمانية وملاحظات الهيئة وتوصيات مؤسسات دستورية”، محمّلًا الحكومة مسؤولية “حالة الاحتقان المهني وتعطيل مصالح المرتفقين”.
وكانت العاصمة الرباط قد شهدت، أمس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان، شارك فيها مئات العدول القادمين من مختلف محاكم الاستئناف، حيث رفع المحتجون مطلب “سحب المشروع وإعادته إلى طاولة الحوار”، مؤكدين استمرار الاحتجاج “إلى حين تحقيق النصر”.
ويرى مهنيون أن عدداً من مقتضيات النص، خاصة المرتبطة بالتفتيش والزجر، حولت المشروع إلى “طابع زجري وجنائي”، بدل أن يشكل إطارًا إصلاحيًا لتحديث المهنة، مطالبين بضمان التوازن بين الرقابة واستقلالية الممارسة وتعزيز آليات العمل الحديثة.