لماذا وإلى أين ؟

منيب: الدعم المباشر و”أمو” أدوات لإخضاع الفقراء وتحويل المواطن من “صاحب حق” إلى متلق لـ”الفتات”

وجهت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، انتقادات لاذعة لحصيلة ولاية الحكومة (2021-2026)، واصفة إياها باللاديمقراطية واللاشعبية، معتبرة أن شعار “الدولة الاجتماعية” ليس سوى واجهة لتكريس الفوارق الطبقية والارتهان للمديونية والتبعية للخارج.

وأكدت منيب، خلال جلسة تقييم الحصيلة الحكومية يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تكشف عن “انهيار منظومة القيم”، مستشهدة بارتفاع معدل البطالة إلى 13.1%، ووصول المديونية العمومية إلى 80% من الناتج الداخلي الخام، كما انتقدت بشدة نظام الدعم الاجتماعي المباشر ونظام “أمو تضامن”، معتبرة أنها أدوات لـ “تحكّم وإخضاع الفئات الهشة” وتحويل المواطن من أصاحب حق إلى متلقٍ لـ “الفتات”، فيما أسمته بـ “ثقافة اليد السفلى” التي تجعل المظلوم يبتسم لجلاده خوفاً من ضياع الدعم.

وكشفت النائبة البرلمانية عما وصفته بـ “الخوصصة المقنعة” عبر ما يسمى “التمويلات المبتكرة”، مؤكدة أن الحكومة ضخت 100 مليار درهم في القطاع الخاص من خلال تفويت مؤسسات استراتيجية مثل المستشفيات والمراكز الجامعية ثم إعادة كرائها منه، مما يضرب استقلال القرار الوطني ويهدد الأمن الاستراتيجي الطاقي والغذائي والمائي للبلاد.

واتهمت منيب الحكومة بالربط بين السلطة السياسية وسلطة المال لتسيّد “الأوليغارشيا” على حساب الشعب المقهور، واصفة بعض ممارسات تدبير الثروات بـ “الفراقشية”، في إشارة إلى تفويت الأراضي الخصبة للمستثمرين وحرمان السكان الأصليين والمناطق المهمشة منها.

وعلى المستوى السياسي سجلت منيب عودة وزارة الداخلية للسيطرة على تدبير المشاريع التنموية والجهوية، متسائلة عن جدوى الانتخابات إذا كانت “الوزارة السيادية” هي من تضع البرامج والتمويل بينما يقتصر دور المنتخب على المراقبة الصورية.

وجددت النائبة البرلمانية مطالبتها بضرورة إحداث “مصالحة وطنية” شاملة تبدأ بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وشباب “جيل زد”، ووقف “التغول الاستبدادي” الذي أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية في مختلف الحواضر والبوادي، مشددة على أن قوة المواجهة تكمن في “العلم والمعرفة والأخلاق” وليس في “سياسات التبعية” التي تزيد المغاربة تفقيراً وتجهيلاً، مؤكدة على الحاجة إلى نموذج سياسي جديد يؤسس لتعاقد حقيقي بين الدولة والمجتمع ويضع حداً لسطو الخواص على مراكز القرار السيادي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x