2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية بالنمسا: مذكرة الحوار الاستراتيجي خطوة هامة في مسار العلاقات المغربية النمساوية
أكدت الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية بجمهورية النمسا، السيدة بيات ماينل-رايزينغر، أن مذكرة التفاهم الرامية إلى إرساء حوار استراتيجي بين المغرب والنمسا والتي تم توقيعها اليوم الأربعاء بفيينا، تشكل “خطوة هامة جديدة” في مسار العلاقات الثنائية.
وأعربت السيدة ماينل-رايزينغر، في تصريح للصحافة عقب مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عن اعتزازها بتميز العلاقات التاريخية بين البلدين، مشددة على أنها توفر قاعدة صلبة لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
وفي هذا السياق، استحضرت الوزيرة النمساوية العلاقات العريقة القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية النمسا، مذكرة بأنها تعود إلى أكثر من 240 عاما مع توقيع معاهدة التجارة والسلام، وهو إرث تاريخي “يتماشى بشكل خاص مع قضايا عصرنا”.
وبهذا الخصوص، سلطت الوزيرة الضوء على التوترات التي يشهدها العالم حاليا، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية لمواجهتها، ومجددة تأكيد استعداد النمسا للعمل بتنسيق وثيق مع المغرب في هذا الأفق.
من جانبه، أبرز السيد بوريطة أن مذكرة التفاهم حول الحوار الاستراتيجي ستتيح للبلدين تنسيق تحركاتهما بشكل أفضل، والعمل سويا من أجل تعزيز السلم والاستقرار على المستوى العالمي.
وأوضح الوزير أن هذا التنسيق، الذي يروم تحقيق وقع ملموس على التطورات الجارية، مدعو للاستمرار عبر تنفيذ الالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة، مما يثبت أنه رغم البعد الجغرافي، فإن الإرادة السياسية المشتركة كفيلة بإرساء تفاهم متين.
ولدى تطرقه للعلاقات المغربية النمساوية التي تمتد لأكثر من 240 عاما، أكد السيد بوريطة أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تنهج سياسة ثابتة لتعزيز شراكاتها، تندرج في إطار دينامية للتقارب مع جمهورية النمسا.
من جهة أخرى، نوه السيد بوريطة بالتعاون بين المغرب والنمسا القائم على قيم ومصالح مشتركة، والذي أثبت دائما قدرته على التكيف مع مرور الزمن، مضيفا أن هذا التعاون مدعو، بفضل مذكرة التفاهم هذه، إلى التطور بشكل أكبر لما فيه مصلحة الشعبين.
وتندرج مذكرة التفاهم الموقعة من طرف السيد بوريطة والسيدة بيات ماينل- رايزينغر، لإرساء حوار استراتيجي بين المغرب والنمسا، في إطار إرادة البلدين تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في عدة مجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية، للارتقاء بها نحو شراكة استراتيجية، وذلك وفقا لمبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.