2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فضيحة بفرنسا: زعيمة حزب المعادين للمهاجرين تُشغل “حراك” مغربي بمنزلها والسلطات تطرده
في مفارقة سياسية وأخلاقية صارخة؛ رحلت السلطات الفرنسية اليوم الخميس 23 أبريل 2026، شاب مغربي يبلغ من العمر 32 سنة، بعد سنوات من اشتغاله داخل إقامة مؤسس اليمين المتطرف جان ماري لوبان، أكثر العائلات عداء للمهاجرين في فرنسا وأوروبا.
وجعلت عائلة “لوبان” من محاربة الهجرة غير النظامية “حجر الزاوية” في خطابها السياسي لعدة عقود، بينما كانت تستعين في الواقع بخدمات مهاجر مغربي لا يملك وثائق إقامة قانونية منذ وصوله إلى فرنسا سنة 2017، وهو ما يكشف ازدواجية المعايير بين الخطاب الموجه للاستهلاك الانتخابي وبين الممارسة الواقعية خلف أسوار إقاماتهم الخاصة.
ويكشف اشتغال هذا المهاجر الشاب لدى عائلة لوبان، وزيارة جاني لوبان، (أرملة جان ماري لوبان) له في مركز الاحتجاز الإداري بنانتير، وفق صحيفة لوباريزيان، عن حاجة دعاة “طرد المهاجرين” الفعلية لخدمات هذه الفئة، بل والاستفادة من وضعيتهم الهشة؛ فتشغيل مهاجر “حراڨ” يمنح المشغل امتيازات غير قانونية تتمثل في التهرب من المساهمات الاجتماعية وصناديق الرعاية، واستغلال حاجته للعمل في ظل غياب أي حماية قانونية أو حقوق مهنية.
وتضع الواقعة حزب التجمع الوطني وزعيمته مارين لوبان في موقف محرج للغاية أمام الرأي العام، حيث يعري هذا الحادث الزيف الكامن في الشعارات القومية المتشددة، ويوضح كيف يتحول المهاجر “غير القانوني” في نظر قادة اليمين من “تهديد للهوية” إلى “يد عاملة رخيصة” ومغلوبة على أمرها تسخر لخدمة رفاهيتهم الخاصة بعيدا عن أعين الرقابة والقانون.
هكذا يريدون، قانون صارم ضد المهاجرين حتى يتسنى تشغيلهم دون عقود باتمان رخيصة، ويسهل ترحيلهم حين يطالبون بحقوقهم، قانون الهجرة الذي يريدونه هو قانون للسخرة والعبودية تحت غطاء حماية الهوية، التي لا تعني شيى سوى العنصرية والاقصاء.