2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد دفاع سعيد الناصيري، المتابع في القضية المعروفة بملف “إسكوبار الصحراء”، تشبثه ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه، واصفاً المتابعة بأنها استندت إلى “روايات مختلقة” وادعاءات كاذبة صادرة عن المتهم الرئيسي في الملف الملقب بـ”المالي”، تهدف إلى إقحام الناصيري في جرائم لا علاقة له بها.
وأوضح المحامي أشرف الجدوي، في تصريح صحفي عقب انتهاء جلسة المحاكمة بالدار البيضاء، أن تهمة التزوير في محرر رسمي الموجهة لموكله تفتقد لأركانها المادية والمعنوية، مشيراً إلى أن العقد موضوع النزاع سليم قانوناً باعتراف البائع والمشتري والموثق الذي أنجز العقد، مشدداً على أنه لو كان هناك تزوير فعلي لشملت المتابعة الموثق بصفته المحرر الرسمي للوثيقة، ومؤكداً في السياق ذاته أن شهادة زوجة “المالي” سابقاً تدعم عدم تملك الأخير للفيلا موضوع الادعاء، مما ينفي أساس تهمة التزوير.
وفيما يتعلق بتهمة “إخفاء شيء متحصل من جنحة” المرتبطة بسيارة كانت موضوع بحث، أفاد الدفاع بأن وضع السيارة في الشارع العام ينفي نية الإخفاء أو ارتكاب جريمة، موضحاً أن الناصيري طلب من أحد المستخدمين عدم تحريكها لعلمه بأنها موضوع بحث من قبل السلطات، وهو سلوك لا يستقيم مع منطق الجريمة الذي يقتضي السرية وليس الوضع في الملك العمومي.
كما فند الدفاع تهمة ممارسة الضغط أو التهديد لتغيير تصريحات الشهود، مطالباً النيابة العامة بتقديم كشوفات المكالمات الهاتفية لتلك الفترة، خاصة وأن هاتف سعيد الناصيري كان آنذاك موضوع “تنصت قضائي”، مما يجعل من المستحيل صدور مثل تلك التهديدات دون توثيقها، معتبراً أن ملف المتابعة برمته بني على تصريحات “المالي” الذي يحاول تصوير نفسه كـ”ضحية ساذج” بالرغم من كونه بارون مخدرات دولي، متسائلاً عن مصدر العملة الصعبة التي كان يتوفر عليها الأخير في غياب موارد مشروعة داخل المغرب.
وخلص الدفاع إلى أن المحاضر المنجزة في هذا الصدد هي “صنيعة بشرية” لا تصمد أمام الوقائع والوثائق القانونية، مؤكداً استمرار إيمانه ببراءة موكله حتى نهاية المسطرة القضائية، في الوقت الذي تقرر فيه تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل لاستكمال مرافعات باقي أعضاء هيئة الدفاع ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.