2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء يومه الخميس، الستار على واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام المحلي، والمتعلقة بوفاة رضيعة داخل حضانة خاصة بمنطقة بير الشيفا. وقضت المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق مديرة المؤسسة وإحدى العاملات بها، بعد متابعتهما بتهم ثقيلة مرتبطة بالإهمال وتعريض طفل للخطر.
وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر أكتوبر 2025، حين تعرضت رضيعة لاعتداء من طرف طفلة أخرى داخل الحضانة، ما تسبب لها في نزيف داخلي خطير على مستوى الرأس أودى بحياتها. التحقيقات كشفت أن الحادث وقع في غياب المراقبة، وسط ظروف وُصفت بغير الآمنة داخل فضاء يفترض أن يضمن الحماية للأطفال.
ووجهت النيابة العامة للمديرة والمستخدمة تهما متعددة، من بينها تعريض طفل عاجز لا يستطيع حماية نفسه للخطر، وتركه في مكان خالٍ من المراقبة نتج عنه الوفاة، إلى جانب عدم التبليغ عن جناية، وفتح مؤسسة للحضانة دون ترخيص قانوني، فضلا عن عدم تأمين الأطفال المسجلين لديها.
وخلال أطوار المحاكمة، أقرت المديرة بعدم توفر الحضانة على التراخيص اللازمة أو التأمين، كما برزت اختلالات في تنظيم العمل، من بينها غياب دائم لمربيات مختصات لرعاية الرضع. في المقابل، حاولت المستخدمة نفي مسؤوليتها، معتبرة أن مهامها تقتصر على مرافقة الأطفال فقط، وأنها لم تكن مشرفة على القاعة التي شهدت الحادث.
وشهدت الجلسات معطيات مثيرة، من بينها شهادة زوج المديرة الذي نفى روايتها واعتبر أن كاميرات المراقبة لم تكن تعمل وقت الحادث، ما حال دون التدخل في الوقت المناسب. كما أشار دفاع أسرة الضحية إلى وجود محاولة للتستر على حقيقة ما جرى، بعدما تم إبلاغهم في البداية بأن الوفاة ناجمة عن سقوط عرضي، قبل أن تكشف التحقيقات تفاصيل مغايرة.