لماذا وإلى أين ؟

بالمباشر.. السنغال تشكر الجزائر على دورها في “مؤامرة الكان (صور)

في الوقت الذي كانت فيه القارة الإفريقية تلملم جراح “العرس الكروي” الذي شابت نهايته مشاهد صادمة في المغرب، خرجت الاتحادية السنغالية لكرة القدم ببيان لا يمكن قراءته إلا كـ “شفرة” سياسية في ثوب رياضي، حين خصصت استقبالاً للسفير الجزائري بدا وكأنه مكافأة على أدوار تجاوزت حدود التشجيع في المدرجات.

وأعربت الاتحادية السنغالية عن امتنانها العميق لما وصفته بـ”التضامن الجزائري” الذي تجلى بوضوح في ملحمة 18 يناير 2025 بالرباط. وأكدت الفيدرالية أن المبادرات التي يقودها السفير نبيس تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الاتحاديتين، في محاولة لترسيخ محور رياضي جديد في القارة السمراء.

هذا الامتنان السنغالي المعلن للجزائر على خلفية أحداث 18 يناير 2025 في الرباط، يعيد تسليط الضوء على “خيوط الظل” في ما بات يُعرف بـ “مؤامرة الكان”، تلك الخطة التي لم تكن تهدف لتتويج بطل بقدر ما كانت تسعى لضرب النموذج التنظيمي للمغرب وإحراج مؤسساته أمام العالم.

إن الربط بين “الدعم والمساندة” التي تشكر عليها دكار جارتها في الشمال، وبين أحداث الشغب التي وصفها الملك محمد السادس في بلاغ للديوان الملكي بـ “الأعمال المشينة”، يشي بوجود “هندسة” مشتركة لاستهداف النسخة الأنجح في تاريخ البطولة الإفريقية؛ فالمؤشرات الميدانية التي رافقت النهائي كانت توحي بأن الاندفاع الجماهيري السنغالي لم يكن عفوياً، بل كان وقوداً لمخطط استخباراتي وُضع بعناية لإفساد “فرحة الرباط” وتحويل المنصات الشرفية إلى ساحات للفوضى.

هذا الاستقبال الدبلوماسي في دكار يرفع اللثام عن “الديناميكية الإيجابية” التي يتحدث عنها المسؤولون، والتي يمكن اعتبراها تنسيقاً في الغرف المظلمة لتشكيل محور “مضاد” داخل الكاف، حيث استُخدمت الورقة الرياضية لتصفية حسابات جيوسياسية قديمة، وهو ما يفسر كيف تحول “الدعم الكروي” إلى ذريعة لتنفيذ أجندات كانت تسعى لإخراج البطولة عن سياقها الرياضي، وجعل السنغال واجهة لمخطط جزائري هدف بكل وضوح إلى إفساد الريادة المغربية في القارة السمراء، وهي المحاولات التي اصطدمت بصرامة الموقف الرسمي للمملكة الذي فضح طبيعة تلك “الأعمال المشينة” أمام المنتظم الرياضي الدولي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x