لماذا وإلى أين ؟

مشروع قانون أمريكي يمهد الطريق لإلغاء الرسوم الجمركية على الفوسفاط المغربي

طرح السيناتور الأمريكي روجر مارشال، عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، مشروع قانون “الاستخدام الطارئ للأسمدة” (Emergency Use of Fertilizer Act)، الذي يستهدف خفض التكاليف المرتفعة لمدخلات الإنتاج، وسط ضغوط متزايدة من الفاعلين الزراعيين لإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب.

ويأتي هذا التحرك التشريعي بعد أسابيع قليلة من توجيه أكثر من 60 منظمة زراعية أمريكية رسالة عاجلة إلى وزير التجارة، هوارد لوتنيك، تطالب فيها بإنهاء الرسوم التعويضية التي تفرضها واشنطن على الأسمدة المغربية، معتبرة أن هذه الضرائب تسببت في رفع أسعار الإنتاج وتهديد الأمن الغذائي للمزارعين الأمريكيين.

ويمنح مشروع القانون الجديد الإدارة الأمريكية صلاحيات أوسع لتعليق القيود والرسوم التي تعيق تدفق الأسمدة بأسعار تنافسية، حيث يسعى التشريع إلى اعتبار الأسمدة مدخلاً حيوياً لحالات الطوارئ، مما يمهد الطريق قانونياً لإسقاط الأعباء الجمركية عن الشركاء الاستراتيجيين، وعلى رأسهم المغرب الذي يعد المورد الأول للفوسفاط للسوق الأمريكية.

ويشدد نص المشروع على ضرورة تبسيط الإجراءات التنظيمية ومواجهة أي عراقيل بيروقراطية تساهم في تضخم أسعار الأسمدة، معتبراً أن استقرار المزارع العائلية يعتمد بشكل مباشر على تأمين وصول هذه المواد الحيوية بعيداً عن تقلبات السياسات التجارية والرسوم الإضافية التي أثقلت كاهل المنتجين المحليين.

كما يهدف القانون إلى تقليل الاعتماد على المصادر غير المستقرة من خلال تعزيز التعاون مع الموردين الموثوقين، حيث تراهن الأوساط الزراعية في الولايات المتحدة على أن يؤدي هذا التعديل إلى استعادة التدفق الطبيعي للفوسفاط المغربي، مما سيساهم في خفض تكاليف الغذاء النهائية للمستهلك الأمريكي وتخفيف حدة التضخم في القطاع الزراعي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
29 أبريل 2026 12:44

ما وراء هذا القرار المفيد للمغرب والذي يتير الاعجاب، هو أنه جاء استجابة لضغط المزارعين الامريكيين الذين طالبو برفع الرسوم عن صادرات المغرب من الفوسفاط، والاجمل من ذالك هو ان الهذف الابعد منه هو تخفيض الاسعار عن المنتوج الفلاحي استجابة لطلبات السوق وللحفاض على القدرة الشرائية للمواطن الامريكي، وهنا يتبين كيف تعكس الديمقراطيات القوية قرارات الشعب وتحولها الى قرارات دولة، وهنا يطرح سؤال مند ان اندلعت حمى الاسعار في المغرب، كم من مرة استجابت حكومتنا لنبض الشارع وبلورت مطالب الاحتجاجات في قرارات ومراسيم تستجيب لإرادة المواطنين.؟ هنا لا تصح المقارنة مع وجود الفارق.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x