2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انطلقت، اليوم الخميس 30 أبريل الجاري، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أولى جلسات محاكمة البرلماني والرئيس السابق لجماعة بني ملال، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، أحمد شدا، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال، وذلك بعد إحالته من طرف قاضي التحقيق على المحاكمة.
وقررت هيئة الحكم، تأجيل النظر في الملف إلى غاية 14 ماي المقبل، من أجل استكمال الإجراءات المسطرية وإعداد الملف للمناقشة.
ويتابع أحمد شدا في حالة اعتقال، إلى جانب عدد من المتهمين، ضمنهم مقاولون، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة المجلس الجماعي لبني ملال.
وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أنهى التحقيق التفصيلي في هذا الملف، قبل أن يحيله على غرفة الجنايات المختصة، في خطوة تمهيدية لبدء المحاكمة.
وتفجرت القضية بناء على معطيات تضمنها تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، كشف عن وجود اختلالات في عدد من المشاريع المرتبطة بتدبير الشأن المحلي بجماعة بني ملال.
وأحيل الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها من خلال الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية، قبل تقديم نتائج البحث إلى النيابة العامة المختصة.
وشملت التحقيقات ملفات تتعلق بمشاريع التهيئة الحضرية، والإنارة العمومية، وتدبير قطاع النفايات، إضافة إلى صفقات اقتناء معدات وتجهيزات، وتفويت عقارات جماعية، فضلا عن ملفات مرتبطة بالسوق الأسبوعي ومرفق نقل اللحوم.
ويثير هذا الملف اهتماما واسعا على المستوى المحلي بجهة بني ملال، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمتابعين، وارتباطها بتدبير المال العام.
وكان أحمد شدا قد جرى عزله في وقت سابق من رئاسة جماعة بني ملال، بناء على تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، قبل أن يتم تجريده أيضا من عضويته بمجلس النواب عن حزب الحركة الشعبية.
لن يسقط المفسدون بالاجراءات القضائية الحالية التي تتيح رجوعهم الى الواجهة من عدة نوافد وابواب تسهل لهم معاودة جرائمهم التي لا تنتهي، وقد طالت امتالهم عدة محاكمات وصلت لاعتاهم في مراكز السلطة، ولكن الفساد لم ينقطع ولم يتراجع، انه نوع من الصمود الفولادي.