لماذا وإلى أين ؟

“الحولي مقابل الأصوات”.. مرشحون يستغلون “الأضحية” للفوز بانتخابات “المونديال”

قبل أيام من موعد عيد الأضحى المبارك، ومع بداية التسخينات للحملة الانتخابية للاستحقاقات المزمع تنظيمها في شتنبر 2026، والتي ستفرز ما اصطلح على تسميتها بـ”حكومة المونديال”، طفت على السطح بعض الممارسات التي يمكن اعتبارها “مسيئة” للمشهد السياسي، حيث أفادت مصادر متطابقة أن بعض المرشحين يعملون على استغلال هذه المناسبة الدينية وحاجة المغاربة من أجل الحصول على الأصوات وضمان الوصول إلى المؤسسة التشريعية.

وأكدت مصادر لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن مرشحا ينتمي لحزب “حداثي” بمنطقة الغرب، قدم، خلال اجتماع عقده، أمس الاثنين 4 ماي الجاري، مع من يسمون بـ”سماسرة الانتخابات”، والذين يتحكمون في بعض الدوائر الانتخابية، وعودا بتمكينهم من أضحية العيد مقابل مساعدته في الحصول على أصوات الناخبين “التابعين لهم”.

ولم تقف هذه الوعود، حسب المصادر ذاتها، عند حدود “النوايا فقط”، حيث تم تحديد لائحة أولية للمستفيدين من الأضاحي بشكل مسبق، في محاولة لإحكام السيطرة على الكتلة الناخبة داخل عدد من المناطق والدوائر الانتخابية.

ويثير هذا السلوك تساؤلات واسعة حول مدى احترام قواعد التنافس السياسي الشريف، خاصة وأن القوانين الانتخابية تجرم بشكل صريح كل أشكال شراء الأصوات أو تقديم الهبات والعطايا مقابل الدعم الانتخابي، وهو ما قد يعرض المتورطين لعقوبات قانونية صارمة في حال ثبوت هذه الأفعال.

ويعكس استغلال هذه المناسبة الدينية ذات الرمزية القوية لدى المغاربة تحولا مهما في أساليب الاستمالة الانتخابية، حيث يتم الانتقال من البرامج والرؤى إلى منطق “الريع الانتخابي” القائم على المقايضة المباشرة بين الصوت والامتياز.

وتأتي هذه الممارسة في وقت تعول فيه الدولة على هذه الانتخابات لإفراز نخب قادرة على مواكبة التحديات الكبرى التي تنتظر البلاد، وعلى رأسها الاستعداد لتنظيم تظاهرات دولية كبرى، وهو ما يجعل من نزاهة العملية الانتخابية شرطا أساسيا لإنجاح هذا الرهان، وهو ما أكد عليه وزير الداخلية، المكلف بالإشراف على العملية الانتخابية، في أكثر من مناسبة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
مريمرين
المعلق(ة)
6 مايو 2026 12:49

أين وزارة الداخلية؟ أليست هي المسؤولة عن الانتخابات ؟!!

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x