لماذا وإلى أين ؟

هل تكشف هيمنة الأغلبية وتراجع “البيجيدي” في الانتخابات الجزئية ملامح قائد حكومة 2026؟ .. خبير يجيب

أفرزت الانتخابات الجزئية التي جرت، أمس الثلاثاء 5 ماي الجاري، هيمنة واضحة لأحزاب الأغلبية الحكومية، في اقتراع شمل عدداً من الدوائر عبر مختلف أقاليم المملكة، ما أعاد النقاش حول دلالات هذه النتائج وعلاقتها بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل.

وشملت هذه الانتخابات التنافس على 110 مقاعد شاغرة موزعة على جماعات ترابية في أكثر من 52 إقليماً، حيث أظهرت النتائج المتوفرة، وإن كانت غير رسمية، تصدر أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، حيث استحوذت أحزاب الأغلبية على ما بين 70 و80 في المائة من المقاعد، وفق النتائج المتوفرة.

في المقابل، احتلت أحزاب الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية المركز الرابع والخامس تواليا، وسجل حزب العدالة والتنمية استمرراره في موقع متأخر، بعدما تذيل ترتيب النتائج في عدد من الدوائر التي نافس فيها، مع غيابه عن الترشح في بعض المناطق، وتكبد مرشحيه هزائم بفوارق كبيرة في دوائر مباشرة، ما يعكس استمرار صعوبة استعادة موقعه الانتخابي السابق.

ويرى غسان لمراني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن هذه النتائج تؤكد “عدم حدوث تغيير كبير في ترتيب الأحزاب خلال الانتخابات المقبلة”، موضحا أن “الأحزاب الثلاثة الأولى حالياً من المرجح أن تحافظ على موقعها، مع إمكانية تغير في ترتيبها”.

وأضاف لمراني، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الاخبارية، أن “التصويت اليوم لم يعد على الأحزاب في جزء كبير منه، بل على الأشخاص”، وهو ما “يقوي حظوظ هذه الأحزاب لأنها قادرة على استقطاب نخب انتخابية من أعيان ورجال أعمال”، مشيراً إلى أن “المشهد الانتخابي يعرف ثابتا جديدا يتمثل في تراجع التصويت السياسي لفائدة التصويت على الأشخاص”.

واعتبر الخبير في الشأن الحزبي أن “النتائج الأولية للانتخابات الجزئية يمكن أن تكون مؤشراً على الانتخابات المقبلة”، مع إمكانية “تسجيل صعود حزب العدالة والتنمية وتقدمه من الرتبة الثامنة إلى رتبة أكثر تقدماً، لكن دون فوزه بالانتخابات”.

وبالعودة إلى الأحزاب المتصدرة، أوضح لمراني أن “الأمر يتعلق تقريباً بنفس بروفايلات المرشحين”، مضيفاً أن “الحزب الذي سيتصدر الانتخابات التشريعية المقبلة لن يخرج عن الثلاثي المشارك في الحكومة الحالية”.

وفي ما يتعلق بإمكانية تأثير ما يسمى بـ“التصويت العقابي” على الأحزاب التي دبرت الشأن العام منذ 2021، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن “نسبة العزوف الكبيرة لدى جزء من المغاربة، خصوصاً من الطبقة المتوسطة، تحد من هذا التأثير”، موضحاً أن هذه الفئة “هي التي تمارس عادة هذا النوع من التصويت”.

وتابع لمراني، “العرض الحزبي لم يعد مغرياً للكثير من المغاربة، وأغلبية المصوتين يمارسون حقهم بناء على اعتبارات شخصية أو قبلية أو مادية”، معتبراً أن “التصويت العقابي يمكن القول إنه مورس سابقاً ضد العدالة والتنمية، من خلال امتناع جزء من ناخبيه عن المشاركة”.

وتطرح هذه المؤشرات، وفق متابعين، تساؤلات حول مدى قدرة الانتخابات الجزئية على عكس التوجهات العامة للناخبين، غير أنها تظل، في نظر عدد من المحللين، اختباراً أولياً لموازين القوى السياسية قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية الحاسمة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مواطن مغربي
المعلق(ة)
6 مايو 2026 16:25

لن يكون هناك جديد وسيبقى الحال على ما هو عليه حاليا ستتغير الادوار بين الاحزاب الثلاثة وسبكون واحد منها هو الذي يحتل المشهد السياسي.كما يقول المثل المغربي امولا نوبة .

عبد الاله
المعلق(ة)
6 مايو 2026 13:24

السؤال هل لدينا انتخابات كما هي متعارف عليها
حينما يصعد شخص في لائحة وابنته او زوجته في اللائحة الوطنية فبماذا نفسر ذلك

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x