2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاجل.. توقيف “داعشيين” كانوا يستعدون تنفيذ مخططات إرهابية وشيكة
في إطار مواصلة المجهودات المبذولة لمواجهة مخاطر التطرف ودرء التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين، تمكنت مصالح الشرطة القضائية بكل من ميدلت ودوار الدويبات باليوسفية، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الجمعة، من توقيف متطرفين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي، يبلغان معا من العمر 19 سنة.
وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الأبحاث والتحريات الأولية المدعومة بعمليات التتبع الأمني أظهرت أن المشتبه فيهما قاما بمبايعة الأمير المزعوم لتنظيم “داعش” الإرهابي، في أفق تنفيذ مخططات إرهابية وشيكة في إطار ما يسمى بـ” الجهاد الفردي”، تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام ومنشآت حيوية.
ولحاجيات البحث، يضيف المصدر ذاته، تم إيداع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية قصد تسليمهما للمكتب المركزي للأبحاث القضائية لإجراء البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن كافة الأنشطة المتطرفة المنسوبة لهما، وتدقيق ارتباطاتهما المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية.
لو تتبعنا خارطة الارهاب مند توسع الظاهرة بالمغرب بعد احداث 16ماي2003 والتي كانت الاقوى والاشد بالمقارنة مع ما سبقها اوتلاها، لوجدنا ان الخلايا الارهابية لم تتوقف عن النمو والتوالد مند13سنة، ولا تخلو سنة لم يتم فيها كشف واعتقال متورطين في خلايا إرهابية اغلبهم شباب متوسطو التعليم وينتمون الى أحياء شعبية، والمحالين على التحقيق اليوم لم يتجاوز عميرهما إبان الاحداث الدامية سوى 6 سنوات، يعني انهم كانو وقتها مجرد أطفال في المدارس، والخلاصة من هذه القراءة أن المقاربة الامنية لمحاربة الارهاب لا تسطيع وحدها توقيف الارهاب، لان التوقيف والمتابعة يتم نسيانها مع الزمن، لكن التدريب والتلقين سلبا وإيجابا يحفر في الذاكرة والمشاعر، وهذا ما تقوله الاحداث بعد 13سنة من الرصد والمتابعة التي لم توقف الارهابيين عن مشوارهم في زرع الفكر الارهابي الذي يستغل مشاعر الشباب ويزرع خلاياه كما تزرع الطحالب في القرى والاحياء المهمشة. وهنا يطرح سؤال محوري عن دور المؤسسات الاخرى في محاربة الارهاب والجواب المنطقي يشير الى فشل التعليم والثقافة والسياسة الجادة في بلورة ثقافة تنبد الارهاب وتحاربه في قلاعه الجنينية.