لماذا وإلى أين ؟

“المتعاقدون” يصعّدون ضد أكاديمية مراكش واتهامات بـ”التلاعب” في التعويضات

صعّد “الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” بمديرية مراكش من لهجتهم الاحتجاجية ضد الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية، معلنين خوض وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 19 ماي الجاري أمام مقر الأكاديمية، احتجاجا على ما وصفوه بـ”التماطل الكبير” في صرف التعويضات والمستحقات المالية العالقة منذ سنوات.

وأفاد بيان صادر عن الجمع العام الإقليمي للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بمديرية مراكش، أن الوقفة تأتي بسبب استمرار التأخر في أداء عدد من التعويضات المرتبطة بالحراسة والتصحيح والمهام التربوية والإدارية، إلى جانب ما اعتبره البيان “اختلالات تدبيرية” داخل المصالح المعنية.

وأوضح البيان أن الجمع العام، المنعقد يوم 8 ماي الجاري، ناقش طيلة أكثر من ثلاث ساعات عددا من الملفات التنظيمية والنضالية، مع التركيز على المشاكل التي يعيشها الأساتذة والأطر المختصة على مستوى مديرية مراكش، خاصة ما يتعلق بالمستحقات المالية المتأخرة.

واتهمت التنسيقية بعض المسؤولين بارتكاب “سلوكيات مشينة وغير أخلاقية ورعناء” في حق أستاذات، خصوصا المطلقات منهن، مشيرة إلى أن المجلس الجهوي توصل بشكايات مدعومة بما وصفته بـ”الأدلة التي تؤكد تورط المسؤول في اقتراف هفوة مهنية خطيرة، يمكن أن تؤدي به إلى المتابعة القضائية الجنائية، بالإضافة إلى المحاسبة الإدارية”.

وتحدثت التنسيقية عن “سوء المعاملة” التي يتعرض لها عدد من الأساتذة والأطر المختصة داخل الأكاديمية أثناء قضاء أغراضهم الإدارية، مع استثناء بعض المسؤولين والموظفين الذين نوه البيان بـ”رقي تعاملهم”.

وسجلت التنسيقية ما وصفته بـ”تماطل كبير وغير مبرر” في صرف مستحقات مالية عديدة، من بينها التعويضات العائلية، وتعويضات الحراسة والتصحيح الخاصة بالامتحانات الإشهادية والمباريات، وتعويضات الإقامة بالمنطقة “أ” و”ب”، إضافة إلى تعويضات الرتب والساعات الإضافية والدعم التربوي والتكوين.

وأشار “المتعاقدون” إلى أن بعض التعويضات ظلت معلقة لما يقارب تسع سنوات، بينما لم يتوصل عدد من الأساتذة إلى حدود منتصف ماي 2026 حتى بالوثائق التحضيرية الخاصة بتعويضات الحراسة للموسم الدراسي الماضي.

وأكدت التنسيقية أن عددا من الأساتذة توصلوا فقط بجزء من مستحقاتهم، في حين لم يتوصل آخرون بتعويضات حراسة وتصحيح الدورة الاستدراكية للبكالوريا، رغم تكليفهم الرسمي بهذه المهام.

واتهم البيان المكلف بتدبير ملف التعويضات على مستوى مديرية مراكش بـ”التلاعب” في قيمة وكيفية صرف بعض المستحقات، داعيا المفتشية العامة للوزارة والمجلس الأعلى للحسابات إلى التدخل العاجل للتحقيق في الملف.

وطالبت التنسيقية بـ”الصرف الفوري” لمستحقات الحراسة والتصحيح الخاصة بجميع الامتحانات الإشهادية والمباريات المهنية، مهددة باللجوء إلى “مساطر قانونية وأشكال احتجاجية أكثر تصعيدا” في حال استمرار التأخر في الأداء.

وشددت التنسيقية على ضرورة صرف التعويضات مباشرة بعد إنجاز المهام، معتبرة أن استمرار التأخير لسنة أو سنتين “مهزلة”، مضيفة: “وفق قاعدة الأجر مقابل العمل، ولا عمل بدون أجر، وإلا فإننا سنقاطع هذه المهزلة”.

وجددت التنسيقية تمسكها بمطلب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، عبر تخصيص مناصب مالية ضمن قانون المالية، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن هذا المطلب الذي تعتبره “حقا مشروعا”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x