لماذا وإلى أين ؟

أوروبا تبحث عن سد خصاص “أزمة سائقي الشاحنات” والمغاربة أهم الخيارات

تعيش دول أوروبية، وعلى رأسها إيطاليا، أزمة متفاقمة في قطاع النقل الطرقي بسبب الخصاص الكبير في سائقي الشاحنات، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على سلاسل التوريد ونقل البضائع خلال السنوات المقبلة.

وكشفت معطيات مهنية، عُرضت خلال معرض “ترانسبوتيك لوجيتيك” بمدينة ميلانو الإيطالية، أن أكثر من 86 ألف سائق شاحنة في إيطاليا سيحالون على التقاعد خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يمثل حوالي 28 في المائة من اليد العاملة الحالية في القطاع.

ويأتي هذا التطور في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الإيطالي بشكل شبه كامل على النقل الطرقي، إذ يتم نقل أكثر من 90 في المائة من البضائع بواسطة الشاحنات.

ولا تبدو الأزمة محصورة داخل إيطاليا فقط، إذ تشير تقديرات أوروبية إلى وجود حوالي نصف مليون منصب شاغر في قطاع النقل الطرقي عبر القارة، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى مليون منصب خلال السنوات القليلة المقبلة إذا استمر الوضع على حاله.

وتزداد المخاوف بسبب ارتفاع معدل أعمار السائقين، حيث يبلغ متوسط سن سائقي الشاحنات في إيطاليا 50 سنة، مقابل ضعف إقبال الشباب على ولوج المهنة.

وأظهرت المعطيات أن نحو 25 ألف سائق تتراوح أعمارهم بين 30 و50 سنة غادروا القطاع خلال العامين الماضيين، في مؤشر على تفاقم أزمة اليد العاملة.

ويرى مهنيون أن ضعف الإقبال على المهنة لا يرتبط فقط بمستوى الأجور، بل أيضاً بظروف العمل الصعبة، من بينها طول ساعات القيادة، والابتعاد عن الأسرة، وضعف فضاءات الراحة والاستراحة المخصصة للسائقين.

وفي خضم البحث عن حلول، برز المغرب كأحد البلدان المرشحة للمساهمة في سد الخصاص، بعدما أكدت تقارير مهنية أوروبية أن شهادات الكفاءة المهنية التي يحصل عليها السائقون المغاربة تتوافق إلى حد كبير مع المعايير الأوروبية المعتمدة في القطاع.

ويأتي ذلك في وقت تدفع فيه المفوضية الأوروبية نحو تسهيل استقطاب اليد العاملة القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي لمواجهة الأزمة المتصاعدة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x