2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفاد مصدر مطلع أن عدداً من القيادات البارزة داخل حزب الحركة الشعبية رفضت مرافقة الأمين العام، محمد أوزين، خلال إطلالته الإعلامية الأخيرة في برنامج “للحديث بقية” الذي يبث على القناة الأولى. وسجل المصدر أن دعوات أوزين لعدد من أعضاء المكتب السياسي والقيادات الوازنة للحضور بجانبه في الحلقة المذكورة قوبلت برفض قاطع بلغة دبلوماسية، في خطوة كشفت عن حجم الاحتقان الداخلي الذي يعيشه الحزب، وموقف هذه القيادات من الطريقة التي يُدبر بها “السنبلة” في المرحلة الراهنة.
وحسب المعطيات التي أدلى بها المصدر جيد الاطلاع، فإن هذا الامتناع الجماعي عن الظهور مع الأمين العام يأتي كرسالة احتجاجية على ما وصفه بـ”تآكل صورة أوزين” داخل البيت الحركي، ورغبة من هذه القيادات في النأي بنفسها عن تصدير مشهد يوحي بالتماسك في وقت يعاني فيه الحزب من تصدعات تنظيمية عميقة تهدد بتفجير الوضع داخلياً نتيجة تهميش المؤسسات والقيادات التاريخية لصالح أجندات ضيقة.
وأمام هذا الحرج التنظيمي وفشله في إقناع أسماء من الصف الأول بالظهور معه، وجد محمد أوزين نفسه معزولاً في كواليس البرنامج، مما اضطره للاستعانة بأوجه كان ابرزها حكيمة الحيطي، كاتبة الدولة السابقة، لملء الفراغ الذي تركه المقاطعون. وأوضح المتحدث ذاته أن لجوء أوزين للحيطي، الملقبة إعلامياً بـ”وزيرة زبل الطاليان”، يعكس عمق الأزمة التي يمر بها، مؤكداً أن غياب القيادات لم يكن مجرد صدفة، بل هو موقف سياسي ورسالة مباشرة لمن يوجهون دفة الحزب من الخلف، وتأكيد على أن شرعية القيادة الحالية باتت على المحك أمام القواعد والقيادات المؤثرة.