لماذا وإلى أين ؟

برادة: الضجة حول “النمذجة” مجرد التباس لغوي وإصلاح التعليم يحقق قفزة نوعية

أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن ورش إصلاح المنظومة التربوية بالمغرب يسير في الطريق الصحيح، بفضل النتائج التي تحققها “مدارس الريادة”، والتي وصفها بغير المسبوقة على مستوى تحسين التعلمات وتقليص الهدر المدرسي.
وأوضح الوزير، خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بمدينة فاس، ضمن محطة “مسار المستقبل”، أن المؤشرات الميدانية والتقييمات الدولية أظهرت تحسناً كبيراً في مستوى التلاميذ، داعياً إلى إبعاد المدرسة العمومية عن التجاذبات السياسية والمزايدات الضيقة حمايةً لمستقبل الأجيال الصاعدة.

وفي تفاعله مع الجدل الذي أثير مؤخراً حول استعماله لمصطلح “النمذجة” داخل مجلس النواب، قدم برادة توضيحات بخصوص المفهوم، مؤكداً أن المقصود به هو “La modélisation” بالفرنسية، أي تبسيط الشرح للتلميذ وتقديم نموذج واضح يساعده على فهم وإنجاز العمليات الحسابية بطريقة سلسة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة تعمل على تحديث طرق التدريس عبر إدماج الوسائط الرقمية والبصرية داخل الفصول الدراسية، مبرزاً أنه يتم إنتاج تسعة فيديوهات قصيرة يومياً تُعرض داخل الأقسام بهدف تطوير طرق التعلم والانتقال من الأساليب التقليدية إلى مقاربات تفاعلية حديثة تعود بالنفع المباشر على التلاميذ.

وانتقد برادة ما وصفه بمحاولات التشويش على الدينامية التي يشهدها قطاع التعليم، داعياً مختلف الفاعلين إلى الثقة في النموذج المغربي للإصلاح، وعدم استغلال هذا الورش الحيوي في الصراعات السياسية الضيقة.

وأكد الوزير أن الثقة بدأت تعود تدريجياً إلى المدرسة المغربية، مستشهداً بالاهتمام الذي بات يبديه خبراء ومختصون من إفريقيا وأوروبا وأمريكا بالتجربة المغربية في إصلاح التعليم، محذراً في المقابل من أن استمرار تسييس هذا القطاع قد يهدد مستقبل الأطفال ومستقبل البلاد بشكل عام.

كما استعرض برادة حصيلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، موضحاً أن مشروع “مدارس الريادة” انتقل من تجربة أولية شملت 600 مؤسسة تعليمية إلى مشروع واسع سيصل خلال الدخول المدرسي المقبل إلى 6600 مدرسة، بعدما حقق أثراً بيداغوجياً بلغت نسبته 0.9 وفق تقييمات خبراء دوليين، وهي من أعلى النسب المسجلة عالمياً.

وكشف الوزير أن التجربة نجحت أيضاً في تقليص نسب الهدر المدرسي بحوالي 50 في المائة داخل إعداديات الريادة، بفضل الأنشطة الرياضية والموازية وخلايا اليقظة، إلى جانب توسيع مدارس الفرصة الثانية وتعميم التعليم الأولي الذي تجاوزت نسبة تغطيته 80 في المائة بعد فتح أكثر من 50 ألف قسم.

وعلى مستوى البنيات التحتية، شدد برادة على أن الوزارة تتجه نحو إنهاء مشكل الاكتظاظ ابتداءً من الموسم الدراسي المقبل، عبر تحديد سقف 36 تلميذاً في الأقسام الابتدائية والتأهيلية و40 تلميذاً في الإعدادي، بفضل اعتماد آليات دقيقة للتخطيط والتدبير.

كما أبرز أن الوزارة تمكنت من تأهيل وترميم حوالي 70 في المائة من المؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني، مؤكداً أن النسبة المتبقية ستُستكمل خلال العام الحالي والمقبل، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات أو الصور التي يتم تداولها لمؤسسات مغلقة بهدف التشكيك في مسار الإصلاح.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
تااب
المعلق(ة)
17 مايو 2026 19:26

سير من تحشم هديك الجملة كون قالها وزير التعليم في دولة تحترم نفسها لاقيل سير اخويا الفانيد وجباح والمصاصة اش قربك لشي وزراة راك درتي فينا الضحك

أبوزيد
المعلق(ة)
17 مايو 2026 17:13

تبارك الله عليك سعادة وزير التعليم!! فعلا الفقيه الذي نرجوا بركته دخل الجامع ببلغته!!

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x