لماذا وإلى أين ؟

صبري: عندما يفقد المثقف قيمة المعنى ويتنازل عن مسؤولية إعادة توطينه واختياره حضن التفاهة والشعبوية.

صبري الحو*

يفترض في المثقف من حيث المبدأ والقاعدة العامة، أنه يمتلك المعنى او يفهم المعنى ، أو مساهم او مشارك في بناء و صناعة المعني.

ومن مسؤولياته نقله واعادة توطين المعنى لدى الأغلبية. والأخيرة تعتبر في حكم فاقدة المعنى او شبه فاقدة للمعنى أو تمتلك معنا مشوها وغير مضبوط ولا محدد للمعنى.

وعندما ينضم المثقف، بمواصفات وعيه بالمعنى، من حيث يدري أو لا يدري الى صفوف الأغلبية، ليس كفاعل بل كرقم اضافي، فليس له من تفسير خارج احتمالين؛

إنه فاقد لامتلاك ناصية المعنى في الأصل، وإن ثقافته سطحية ووعيه قاصر لادراك رتبته وموقعه والتزامه، وهو الأرجح.

أو انه تافه شعبوي يزيف المعنى لحشد تأييد و قبول الأغلبية، يسخر أدواته المعرفية لأغراض شخصية لا تقوم من حيث المبدأ أمام المصلحة العليا والفضلى.

وهو في ذلك والأخيرة أي الأغلبية سيان، لا يختلفان في شيء، بغض النظر دواعي وخلفيات سقوطه وتداعيه الحر، الارادي او غير الإرادي في صف الأغلبية الشعبوية.

فقد فقد تميزه و ميزته كمثقف يملك المعنى و انصهر مع الأغلبية فاقدة المعنى أو شبيهة بذلك تفاديا للتعميم. وتنازل عن التزامه ومسؤولياته من أجل تأييد الجموع.

محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
علي
المعلق(ة)
17 مايو 2026 20:31

مثقفو المعدة والضغط على زر الاعجاب

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x