2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
صبري: عندما يفقد المثقف قيمة المعنى ويتنازل عن مسؤولية إعادة توطينه واختياره حضن التفاهة والشعبوية.
صبري الحو*
يفترض في المثقف من حيث المبدأ والقاعدة العامة، أنه يمتلك المعنى او يفهم المعنى ، أو مساهم او مشارك في بناء و صناعة المعني.
ومن مسؤولياته نقله واعادة توطين المعنى لدى الأغلبية. والأخيرة تعتبر في حكم فاقدة المعنى او شبه فاقدة للمعنى أو تمتلك معنا مشوها وغير مضبوط ولا محدد للمعنى.
وعندما ينضم المثقف، بمواصفات وعيه بالمعنى، من حيث يدري أو لا يدري الى صفوف الأغلبية، ليس كفاعل بل كرقم اضافي، فليس له من تفسير خارج احتمالين؛
إنه فاقد لامتلاك ناصية المعنى في الأصل، وإن ثقافته سطحية ووعيه قاصر لادراك رتبته وموقعه والتزامه، وهو الأرجح.
أو انه تافه شعبوي يزيف المعنى لحشد تأييد و قبول الأغلبية، يسخر أدواته المعرفية لأغراض شخصية لا تقوم من حيث المبدأ أمام المصلحة العليا والفضلى.
وهو في ذلك والأخيرة أي الأغلبية سيان، لا يختلفان في شيء، بغض النظر دواعي وخلفيات سقوطه وتداعيه الحر، الارادي او غير الإرادي في صف الأغلبية الشعبوية.
فقد فقد تميزه و ميزته كمثقف يملك المعنى و انصهر مع الأغلبية فاقدة المعنى أو شبيهة بذلك تفاديا للتعميم. وتنازل عن التزامه ومسؤولياته من أجل تأييد الجموع.
محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.
مثقفو المعدة والضغط على زر الاعجاب