2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انفجار ضخم لحوض مياه غسل الفوسفاط يخلف “كارثة بيئية” (صور)
عرفت منطقة لمليكات الواقعة بإقليم خريبكة انهيارا ضخما لأحد الأحواض الكبرى المخصصة لتجميع المياه المستعملة في غسل الفوسفاط والتطهير الصناعي، نتج عنه تدفق المياه والأوحال بقوة جارفة ما تسببت في أضرار جسيمة وتشريد عدة عائلات.
وأدى الحادث الذي شهدته المنطقة إلى اتلاف عشرات الهكتارات من المحاصيل الزراعية، ونفوق عدد كبير من رؤوس الماشية وأضرارا لحقت البساتين المثمرة، إضافة إلى احتمال وجود تلوث في الفرشة المائية جراء تسرب المواد الكيماوية والمعدنية، وتضرر آبار الماء الصالحة للشرب بهذه المواد، ما أثار قلقا كبيرا في صفوف السكان.

عدم حصر الكارثة في التعويض..
سكينة المود، ناشطة بالمنطقة ورئيسة جمعية “أفق” المهتمة بقضايا التنمية المستدامة، أشارت إلى أن “انفجار الحوض أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه المستعملة في غسل الفوسفاط نحو مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية”.
وأشارت المودن في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن “المكتب الشريف للفوسفاط أكد التهييء لعملية إحصائية تشمل المتضررين المفترضين والتعويض عن الأضرار المسجلة”، مشددة في ذات الصدد أن “النقاش لايجب أن ينحصر في تعويض متضررين وفقط، وإنما يجب أن ينصب كذلك نحو الأسباب الحقيقية التي أدت لهذه الفاجعة بالمنطقة، كما يجب أن ينصب حول ضرورة إجراء الجهة المسؤولة عنها أي “OCP” دراسة تقنية ومسح لكافة المناطق الواسعة المُتضررة لمعرفة الإنعكاسات البيئية الحقيقية التي حدثث بالمنطقة”.
وأضافت ذات الناشطة الجمعوية أن “ما يطرح راهنية فتح تحقيق عاجل وإجراء مسح تقني للمناطق المتضررة، هو أن المواد المستعملة من قبل المكتب الوطني للفوسفاط تتضمن أملاحا ومواد حمضية ومعادن ثقيلة، ما يعني أن الانفجار المائي سيكون له أضرارا سلبية كبرى على والفرشة المائية.

تحميل المجمع الفوسفاطي المسؤولية..
في المُقابل طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخريبكة، بـ “تكفل الدولة والمجمع الفوسفاطي بالمتضررين ، وتوفير بدائل ملائمة تحفظ حقوقهم وكرامتهم ، حتى الانتهاء من إصلاح ما لحقهم من أضرار”.
وشددت ذات الهيئة الحقوقية في بيان توصلت به “آشكاين” على ضرورة “فتح تحقيق نزيه وشفاف حول ما جرى ، لتقييم المخاطر والتداعيات المختلفة على السكان والبيئة ، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات ، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إصلاحية للبنيات التحتية للمجمع ، لضمان عدم تكرار هكذا كوارث مستقبلا”.
ودعى رفاق سعاد لبراهمة إدارة المجمع الفوسفاطي إلى “التركيز أولا على صحة وسلامة العمال والساكنة وحماية ممتلكاتها ، عبر تقوية البنيات التحتية ، وحماية البيئة واحترام الحقوق ، عوض التركيز على رفع الإنتاج ، وأرقام المعاملات وهضم الحقوق”.


هذه تشرنوبيل بنكهة مغربية. حين يكون الاهمال والاستخفاف بالمواطن هو سيد الموقف.