2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتزايد المخاوف في الأوساط الإسبانية والأوروبية من تداعيات دخول النظام الأوروبي الجديد لتدبير الحدود (EES) حيز التنفيذ، والذي يعتمد على تقنيات التعرف على الوجه وبصمات الأصابع، وسط تحذيرات من احتمال تأثيره على انسيابية حركة المسافرين خلال عملية “مرحبا 2026” بين أوروبا والمغرب.
ووفق ما أوردته صحيفة إسبانية، فإن هذا النظام الرقمي الجديد سيُحدث تغييرًا جذريًا في طريقة عبور الحدود، حيث سيتم الاستغناء عن ختم الجوازات التقليدي لفائدة تسجيل بيومتري شامل يشمل المعطيات الشخصية والصور الرقمية وبصمات المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، ما يثير قلق آلاف المغاربة المقيمين بأوروبا.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الإجراء الجديد قد يتسبب في ضغط كبير على الموانئ الإسبانية الحيوية مثل الجزيرة الخضراء (Algeciras) وطريفة وسبتة المحتلة، خاصة خلال ذروة فصل الصيف، حين تتدفق أعداد كبيرة من السيارات القادمة من فرنسا وبلجيكا وهولندا في اتجاه المغرب، في واحدة من أكبر حركات العبور الموسمية في العالم.
وبحسب نفس المصادر، فإن مرحلة التسجيل الأولى في النظام البيومتري تعد الأكثر حساسية، حيث تتطلب وقتًا أطول عند المعابر الحدودية، وهو ما قد يؤدي إلى اختناقات وتأخير في الصعود إلى البواخر، خصوصًا في الأيام التي تعرف إقبالًا قياسيًا خلال عملية العبور السنوية.
وتخلص الصحيفة إلى أن “مرحبا 2026” ستكون أول اختبار حقيقي للنظام الأوروبي الجديد، في ظل رهانات كبيرة على قدرة البنية الحدودية بين إسبانيا والمغرب على استيعاب هذا التحول الرقمي دون التأثير على تدفق ملايين المسافرين، الذين يعتبرون موسم الصيف موعدًا سنويًا ثابتًا لزيارة الوطن ولمّ شمل العائلات.
وتجدر الإشارة إلى مهنيي النقل الطرقي على رأسهم جمعية “AMTRI” لمهنيي النقل الطرقي عبر القارات بالمغرب، كانوا قد هددوا بشل القطاع بعدما وجدو نفسهم أمام عراقيل كبيرة بسبب نظام “EES” الذي يهدد عدة شركات مغربية بالإفلاس، قبل تدخل وزير النقل عبد الصمد قيوح وتقديمه لوعود وضمانات بالتدخل لحل الإشكالات القائمة.