2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اعتبرت صحيفة “فوزبوبولي” الإسبانية أن المغرب يرسخ موقعه تدريجيا كأحد أبرز المزودين المحتملين لأوروبا بالطاقة الخضراء، مستندا إلى مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية يجري تطويرها في الصحراء المغربية.
وأوضحت الصحيفة، ضمن مقال، أن مشروع “نور أطلس” يمثل واحدا من أكبر المجمعات الشمسية المرتقبة في العالم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ألف ميغاواط، وعلى مساحة تناهز 45 ألف هكتار، ما يجعله مشروعا استراتيجيا في مسار التحول الطاقي بالمملكة.
وأضافت أن المشروع يعتمد على مزيج من التقنيات الحديثة، تشمل الألواح الشمسية الكهروضوئية، وأبراج الطاقة الشمسية المركزة، إلى جانب أنظمة التخزين الحراري بواسطة الأملاح المنصهرة، بهدف ضمان استمرارية إنتاج الكهرباء حتى خلال ساعات الليل.
وأبرزت الجريدة الإسبانية أن قدرة التخزين الحراري، التي تصل إلى 16 ساعة، تمنح المشروع أفضلية تقنية مقارنة بعدد من المحطات التقليدية التي تبقى رهينة التوفر المباشر لأشعة الشمس.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أشارت الصحيفة إلى أن الكهرباء المنتجة سيتم نقلها عبر خط للتيار عالي الجهد يمتد لمسافة 1400 كيلومتر نحو شمال المغرب، قبل ربطها بإسبانيا بواسطة كابل بحري يمر عبر مضيق جبل طارق.
وذكرت بأن الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا قائم منذ سنة 1997، معتبرة أن المشروع الجديد قد يعزز التعاون الطاقي بين الضفتين ويفتح آفاقا أوسع لتصدير الطاقة النظيفة نحو أوروبا.
ورأت “فوزبوبولي” أن الاستثمارات المغربية المتواصلة في الطاقات المتجددة قد تجعل المملكة، على المدى البعيد، فاعلا رئيسيا في سوق الطاقة الخضراء الأوروبية، في ظل توجه القارة نحو تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز مصادر الطاقة البديلة.