لماذا وإلى أين ؟

عبد اللطيف حموشي… هل أصبح المجال الجوي البعد الجديد للأمن؟

في سياق الدورة السابعة للأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2026، المنظمة بمدينة الرباط من 18 إلى 22 ماي، والتي تأتي ضمن سياسة الانفتاح والتواصل المؤسساتي التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، شكل حفل الافتتاح مناسبة لتقديم عدد من التصورات والمشاريع التكنولوجية التي تستشرف مستقبل العمل الأمني بالمملكة.

ومن بين المشاريع التي استأثرت باهتمام عدد من المتابعين والمهتمين بالتكنولوجيا الأمنية، برز مشروع طائرة بدون طيار من الجيل الجديد من فئة VTOL ISR، تم تقديمه كتصور يجمع بين تقنيات الإقلاع العمودي والطيران الانسيابي، مع توظيف الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار والاتصالات الحديثة في مهام المراقبة والاستطلاع والدعم العملياتي.

غير أن اللافت في هذا النوع من المشاريع لا يرتبط فقط بالمنظومات التقنية أو بالتجهيزات المتطورة، بل أيضًا بالكفاءات البشرية التي أصبحت تشكل اليوم أحد أهم عناصر التحول داخل المؤسسات الأمنية.

فخلال السنوات الأخيرة، برزت أطر وطنية مشهود لها بالكفاءة والخبرة، راكمت تكوينات علمية وتقنية متقدمة، وأصبحت قادرة على مواكبة مختلف مراحل تطوير المشاريع الجوية المتخصصة؛ من الدراسة الأولية والتحليل العملياتي، مرورًا بالحسابات الهندسية الدقيقة والمحاكاة الرقمية، وصولًا إلى التصميم والتصور الكامل للأنظمة الجوية الحديثة.

ويعتبر عدد من المتتبعين أن امتلاك مثل هذه الكفاءات والخبرات الوطنية، إلى جانب التراكم المؤسساتي الذي حققته المديرية العامة للأمن الوطني في مجالات الرقمنة وتطوير وسائل التدخل والتكنولوجيا الأمنية، قد يفتح الباب أمام تصورات جديدة أكثر طموحًا.

وهنا يطرح سؤال يبدو اليوم استشرافيًا أكثر منه تنظيميًا:

إذا كانت المديرية العامة للأمن الوطني قد نجحت في اجتياز محطات كبرى في التحديث والتطوير وإدماج التكنولوجيا المتقدمة… فهل يمكن مستقبلاً أن نرى مديرية متخصصة في “الشرطة الجوية”؟

مديرية تعتمد على أساطيل من المنصات الجوية الذكية، ومراكز قيادة متصلة في الزمن الحقيقي، وقدرات مراقبة واستطلاع جوية تواكب متطلبات الأمن الحديث وتحديات التظاهرات الكبرى.

فربما لا يتعلق الأمر فقط بطائرة جديدة… بل ببداية رؤية جديدة.

وهل بدأت ملامح أمن المستقبل تُرسم من السماء؟

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x