لماذا وإلى أين ؟

نقابة تعليمية تتهم وزارة التربية بـ”الشطط” وتلجأ للقضاء

اتهمت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين (FSD) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتمادي في التضييق على الحريات النقابية والشطط في استعمال السلطة، معلنة عزمها اللجوء إلى القضاء الإداري لرفع دعاوى إلغاء ضد القرارات الأخيرة المتعلقة بحرمان عدد من نساء ورجال التعليم من حقهم في الترقية بالاختيار برسم سنة 2024.

وأفاد بلاغ للمكتب الوطني للنقابة المذكورة، توصلت آشكاين بنظير منه، أن لوائح الترقية بالاختيار في الدرجة لجميع الأسلاك المفرج عنها مؤخراً، تضمنت ما وصفه بـ”الإقصاء الممنهج” الذي استهدف مناضلات ومناضلي الصفوف الأولى للحراك التعليمي، وذلك عبر معاقبتهم وحرمانهم من هذا الحق المهني بالرغم من استيفائهم لجميع الشروط القانونية المعمول بها.

وأعربت الهيئة النقابية عن إدانتها الشديدة وتضامنها المطلق وغير المشروط مع من نعتتهم بـ”ضحايا المادة 81″، معتبرة أن حرمان هؤلاء الأساتذة من الترقية يعد “اعتداءً مادياً” وأقرب إلى الانتقام منه إلى العقوبة الإدارية، خاصة بعد أن خاضت الشغيلة التعليمية معارك نضالية ضارية تعرضت خلالها لكل أشكال العنف والتنكيل المادي والرمزي، وصولاً إلى المتابعات القضائية والتأديبية بسبب ممارسة حق الاحتجاج السلمي.

ومن الناحية القانونية، ذكرت النقابة وزارة التربية الوطنية بالمبدأ الراسخ في القانون الإداري القاضي بأن “لا عقوبة إلا بنص صريح”، مؤكدة عدم وجود أي عقوبة تسمى “الحرمان من الترقية” ضمن ترسانة العقوبات الإدارية المنصوص عليها في النظام الأساسي للوظيفة العمومية. كما نبهت الوزارة إلى قاعدة قانونية أخرى تتمثل في “عدم جواز إيقاع عقوبتين على نفس الفعل”، واصفة قرارات الوزارة بالمنحرفة والمشوبة بالشطط، مما يستوجب التوجه نحو المحاكم الإدارية المختصة لإلغائها وإعادة الأمور إلى نصابها.

وفي سياق المطالب المهنية، طالبت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين الوزارة الوصية بترقية كل من استوفى تسع سنوات في الدرجة الأولى إلى درجة خارج السلم، دون شرط التقيد في اللوائح أربع مرات، مجددة التأكيد في الوقت ذاته على أحقية مدمجي وزارة التربية الوطنية (منشطو التربية غير النظامية سابقاً) في الاستفادة من الترقية بالتسقيف ابتداءً من فاتح يناير 2025.

وعبر أصحاب البلاغ عن أسفهم لما تتسبب فيه هذه القرارات الإدارية غير المحسوبة من هدر للجهد والموارد وإرباك لميزانية الدولة جراء الطعون القضائية، لاسيما وأن الاجتهاد القضائي الإداري المستقر لا يتوانى عن إلغاء القرارات المشوبة بالانحراف في استعمال السلطة، داعية الوزارة إلى عقلنة قراراتها والالتزام التام باحترام وبسط سيادة القانون.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x