لماذا وإلى أين ؟

فاجعة فاس.. منظمة حقوقية تطالب بمحاسبة المسؤولين وتدعو لإنقاذ الأحياء المهددة بالانهيار

أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن حزنها وأسفها البالغين إثر الحادث المؤلم المتمثل في انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، صباح يوم الخميس 21 ماي 2026، والذي خلف عدداً من الوفيات والجرحى في صفوف المواطنين. وتقدمت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بالرباط اليوم الجمعة 22 ماي 2026، بأصدق عبارات التعازي لأسر الضحايا الذين قضوا في هذه الفاجعة، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لكافة المصابين والجرحى.

وأكدت المنظمة الحقوقية أنه أمام تكرار حوادث انهيار المباني السكنية بمدينة فاس وغيرها من المدن المغربية، فإنه لا يمكن التعامل مع هذا الحادث كواقعة معزولة، مشيرة إلى أن الفاجعة تكشف بوضوح عن وجود اختلالات خطيرة ترتبط بملف البناء والبنايات الآيلة للسقوط. واعتبرت المنظمة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات ملحة حول مدى احترام الضوابط القانونية والتقنية أثناء الترخيص بالبناء، أو التغاضي عن بنايات لا تتحقق فيها شروط الحماية كاملة، مؤكدة أن ذلك يشكل مساً مباشراً بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، باعتبارهما من حقوق الإنسان الأساسية.

وفي السياق ذاته، سجلت المنظمة بإيجابية إعلان النيابة العامة بفاس فتح تحقيق قضائي حول ظروف وملابسات انهيار هذا المبنى، مشددة على ضرورة إجراء هذا التحقيق في آجال معقولة، وتحديد المسؤوليات بدقة وفقاً للمبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة طبقا لما يقتضيه القانون.

وجراء هذه الانهيارات المتكررة، وتعدد المناطق المهددة بالانهيار في أي لحظة، دعت الهيئة الحقوقية السلطات والمسؤولين بمدينة فاس إلى التعامل مع هذه الوضعية المقلقة والحاطة من كرامة السكان وفق مقاربة استباقية، شمولية ومستعجلة، تستهدف بشكل خاص الأحياء المهددة بالمدينة، ولا سيما الحي الحسني، والجنانات، وعين النقبي، والبورنيات، ومنطقة 45، بالإضافة إلى غيرها من المناطق الهشة.

أصحاب البلاغ طالبوا بالتدخل الاستباقي والعاجل لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، واتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان سلامة الساكنة. كما شددت على ضرورة توفير حلول سكنية تحفظ كرامة المواطنين وتقيهم مخاطر الكوارث المحتملة، مع تمكين كل الأسر المتضررة من انهيار بيوتها من السكن اللائق، ضماناً لحقها في الإيواء وفقاً لما تقتضيه مبادئ الكرامة الإنسانية والحق في الحماية الاجتماعية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x