2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتجه الأنظار هذه الأيام إلى أسواق المواشي بالمغرب، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الإجراءات الحكومية الأخيرة، وعلى رأسها قرار رئيس الحكومة، وإعفاءات وزارة الداخلية المتعلقة برفع رسوم ولوج الأغنام إلى الأسواق، قد بدأت فعلاً تُحدث أثراً على الأسعار، أم أن الأمر ما يزال “مشياً خاوي” كما يصفه كثير من المواطنين، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى.
رغم هذه التدابير، التي شملت أيضاً تسهيلات لوجيستية وتنظيمية داخل أسواق الماشية، ما تزال المؤشرات الميدانية متباينة بين سوق وآخر، وبين توقعات رسمية وآراء مهنيين في القطاع.
في هذا السياق، قال محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين بقطاع المواشي، إن “أثمنة الأضحية يتحكم فيها منطق العرض والطلب”، مبرزاً أن بنية الأسواق نفسها تؤثر في مسار الأسعار، حيث تختلف دينامية الأسواق البعيدة عن المدن عن تلك القريبة منها.
وأوضح جبلي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبايرة، أن “الأسواق البعيدة يوجد فيها الكساب بشكل أكبر، بينما الأسواق القريبة من المدن يدخلها في الغالب التجار الذين يشترون عدداً من رؤوس الأغنام وينقلونها لبيعها في أسواق المدن”، مضيفاً أن هؤلاء “يقومون بدور مهم في تقريب المنتوج من المواطن وتقليص تكلفة النقل”.
وبخصوص الإجراءات الحكومية، اعتبر المسؤول المهني أنه “لا يعتقد أن التدابير التي اعتمدها رئيس الحكومة كان لها أثر مباشر على انخفاض الأسعار”، باستثناء إجراء واحد وصفه بالإيجابي، ويتعلق بـ“وقف استخلاص السنك في الأسواق، وهو ما يساهم نسبياً في تخفيض الأسعار”.
في المقابل، أشار جبلي إلى أن الارتفاع المسجل في أثمنة الأضاحي خلال الفترة الأخيرة يعود أساساً إلى تزايد الطلب، خاصة مع توصل الموظفين بأجورهم وإقبالهم المكثف على الأسواق في وقت واحد، ما رفع الضغط على العرض المتاح ودفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل ملحوظ.