2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجهت المحكمة العليا في إسبانيا، اليوم الجمعة، ضربة قوية لأحزاب اليمين المتطرف المعروف بالبوليميك المعادي للمغرب وللمهاجرين، بعد رفضها طلبات تعليق المرسوم الحكومي المتعلق بتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، والذي أطلقته الحكومة الإسبانية بهدف منح تصاريح إقامة وعمل لمئات الآلاف من الأجانب المقيمين داخل البلاد.
وجاء القرار وفق لمصادر إعلامية إسبانية بعد جلسات مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات حكومة مدريد وحزب فوكس وعدد من الجمعيات المحافظة التي طالبت بتجميد الإجراء بشكل مستعجل، معتبرة أن الخطوة قد تتسبب في ضغط كبير على الخدمات العمومية وتتناقض مع القوانين الأوروبية الخاصة بالهجرة واللجوء.
ورفضت المحكمة أيضاً قبول الطعون المقدمة من بعض الجمعيات اليمينية، معتبرة أنها لا تملك الصفة القانونية الكافية للطعن في المرسوم، بينما قبلت من حيث الشكل طعني حكومة مدريد وحزب فوكس، دون أن تستجيب لطلب الأخير القاضي بوقف تنفيذ القرار الحكومي بشكل مؤقت.
وكان مرسوم التسوية الاستثنائية قد دخل حيز التنفيذ يوم 16 أبريل الماضي، ويهدف إلى تسوية وضعية نحو 500 ألف مهاجر يعيشون بالفعل داخل إسبانيا، حيث كشفت الحكومة الإسبانية أنها توصلت إلى أكثر من 549 ألف طلب، تمت الموافقة الأولية على عشرات الآلاف منها بما يسمح لأصحابها بالإقامة والعمل بشكل قانوني مؤقت.
وفي المقابل، دافعت الحكومة الإسبانية عن هذا الإجراء، مؤكدة أنه سيساهم في إدماج المهاجرين داخل المجتمع وتنشيط الاقتصاد على المدى المتوسط والبعيد، مستندة إلى تقارير رسمية تشير إلى أن تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين قد تنعكس إيجاباً على سوق الشغل والنمو الاقتصادي، رغم استمرار الجدل السياسي الحاد حول الملف داخل الساحة الإسبانية.