2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عادت أوضاع أطر الإدارة التربوية المتدربة إلى واجهة النقاش داخل البرلمان، بعدما وجه فريقا التقدم والاشتراكية والاستقلالي للوحدة والتعادلية سؤالين كتابيين إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالبا من خلالهما بالكشف عن أسباب ما وصف بـ”الاختلالات” التي ترافق تدبير السنة الثانية من التكوين، وما يرتبط بها من أعباء اجتماعية ومادية وتنقيلات مثيرة للجدل.
وفي هذا السياق، نبه فريق التقدم والاشتراكية إلى الظروف التي تعيشها أطر الإدارة التربوية المتدربة خلال السنة الثانية من التكوين، معتبرا أنها تواجه “أعباء التنقل المرتبطة بالبعد الجغرافي عن مقرات السكن، وغياب التعويضات عن المهام الميدانية والتأطيرية”، إلى جانب “التكاليف المادية الناتجة عن فترات التكوين الميداني”.
واعتبر السؤال البرلماني أن هذه الوضعية “تثقل كاهل هذه الفئة، وتؤثر على استقرارهم الأسري والاجتماعي”، فضلا عن “الانعكاسات النفسية التي تحد من مردودهم المهني داخل المؤسسات التعليمية”.
وطالب الفريق الوزارة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها من أجل “إقرار تعويضات عادلة تراعي حجم الأعباء المادية والاجتماعية”، مع توفير ظروف تكوين ملائمة تضمن “الاستقرار النفسي والمهني” لهذه الفئة.
من جهته، أثار الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية موضوع التنقيلات التي شملت عددا من الأطر المتدربة بسلك الإدارة التربوية، معتبرا أن المعنيين “تفاجأوا بتنقيلات من مركز وجدة إلى مركز سطات خلال شهري فبراير وماي، ومن مركز الرباط إلى مركز الجديدة خلال شهر ماي الجاري”.
وأوضح السؤال أن هذه التنقيلات تمت، حسب تعبيره، “خارج أي إطار قانوني يفتح باب التباري”، وهو ما اعتبرته الأطر المتدربة “ضربا سافرا للشفافية والنزاهة ولمبدأ تكافؤ الفرص”.
وساءل الفريق الاستقلالي وزير التربية الوطنية حول “مبررات هذه التنقيلات”، والإجراءات المتخذة لضمان احترام تكافؤ الفرص، إلى جانب ما إذا كانت الوزارة تعتزم “أخذ الحالات الاجتماعية والمادية للأطر المتدربة بعين الاعتبار في المقرر الذي ستصدره في شأن تدبير السنة التكوينية الثانية”.
وتعيد هذه الأسئلة البرلمانية النقاش حول واقع التكوين داخل مسالك الإدارة التربوية، في ظل مطالب متزايدة بتحسين ظروف التكوين والتأطير، وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر المكلفة مستقبلا بتدبير المؤسسات التعليمية.