2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخل التنسيق النقابي بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في مواجهة جديدة مع إدارة المؤسسة، بعدما اتهمها بـ”رفض فتح حوار حقيقي” حول الملفات المطلبية للشغيلة الصحية، معتبرا أن الإدارة تلجأ إلى “التضييق والترهيب” بدل معالجة الاختلالات المطروحة داخل المؤسسة.
واستغرب التنسيق النقابي، في مراسلة موجهة إلى المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي بالنيابة، ما وصفه بـ”التصريحات الصادرة عن إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير والتي ادعت انسحاب التنسيق النقابي من الاجتماع”، مؤكدا أن ممثليه “حضروا بشكل مسؤول وأكدوا استعدادهم للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول يخدم مصلحة الشغيلة الصحية والمؤسسة”.
وقالت النقابتان، المتمثلتان في النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، إن “الحقيقة التي لا يمكن التستر عليها هي إصرار الإدارة على عدم الجلوس مع التنسيق النقابي ورفض فتح حوار حقيقي حول ملفات مطلبية سبق أن كانت موضوع اجتماعات ومحاضر ظلت حبيسة الرفوف دون أي تفعيل يذكر”.
وانتقد التنسيق النقابي ما اعتبره غيابا لمعالجة المشاكل اليومية التي تعيشها مختلف المصالح داخل المستشفى، مشيرا إلى أن الإدارة اختارت، حسب تعبيره، “نهج التضييق والترهيب عبر الاستفسارات الكاذبة والمقررات الزائفة”، إلى جانب “استمرار التأخر غير المبرر في صرف الأجور والتعويضات”.
وأضافت المراسلة أن أوضاع العاملين بالمؤسسة أصبحت تجعل الشغيلة الصحية “عمال سخرة ينتظرون صدقة إدارية أو إشارة رحمة لصرف مستحقاتهم في وقتها القانوني”، معتبرة أن تدبير المؤسسة لم يعد يتم “بمنطق الحكامة والمسؤولية”، بل عبر “ممارسات تعيد إلى الأذهان عقليات قديمة قائمة على الإخضاع والتركيع الإداري”.
كما اتهم التنسيق النقابي إدارة المستشفى بمحاولة “كسر كرامة الشغيلة الصحية عبر مسرحيات الراعي والذئب”، مؤكدا أن “الواقع اليومي داخل المؤسسة أبلغ من كل محاولات التلميع والتضليل”.
وفي مقابل هذا التصعيد، شددت النقابات الصحية على أن “أبواب الحوار الجاد والمسؤول ستظل مفتوحة”، لكنها أكدت رفضها أن تكون “جزءا من لقاءات صورية ومسرحيات فاشلة هدفها ربح الوقت وتجاوز المطالب المشروعة للشغيلة الصحية”.