لماذا وإلى أين ؟

إجراءات غير مسبوقة في تنظيم امتحانات البكالوريا تجر برادة للمساءلة

جر النائب حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة للمساءلة البرلمانية بخصوص ما اعتبرها الإجراءات غير المسبوقة المعتمدة في تنظيم الامتحانات الإشهادية للموسم الدراسي الحالي ومدى انعكاساتها على المتعلمين والأطر الإدارية.

واعتبر أومريبط أن الإجراءات الحالية قد أثارت موجة واسعة من القلق والاستياء في صفوف الأسر والأطر التربوية والإدارية، حيث تضمنت المذكرة المنظمة للامتحانات الإشهادية لهذه السنة مقتضيات لم تراع مجموعة من الإكراهات الواقعية والتربوية والنفسية المرتبطة بالسياق التعليمي الوطني، خاصة فيما يتعلق بـإلزام مترشحات ومترشحي السنة السادسة ابتدائي بالتنقل إلى مؤسسات التعليم الإعدادي لاجتياز الامتحان الإشهادي.

وأضاف ممثل الكتاب بالغرفة الأولى أن هذا القرار لا يأخذ بعين الاعتبار الصعوبات المرتبطة بالتنقل، خاصة بالعالم القروي والمناطق البعيدة، حيث يضطر أطفال في سن الثانية عشرة إلى التنقل لمسافات طويلة وفي ظروف قد تكون صعبة، كما أنه يتجاهل الجانب النفسي للطفل الذي يجد نفسه فجأة في وضعية اختبارية مختلفة تماما عن محيطه الدراسي المعتاد، بعد موسم دراسي عانى فيه أصلا من الاكتظاظ وضعف الوسائل التعليمية والإكراهات التربوية والبيداغوجية المختلفة.

ويرى فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب أن الوزارة أثارت ارتباكا إضافيا يتجلى في تحويل مديري مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والثانوي إلى مؤسسات أخرى لتدبير الامتحانات الإشهادية، وهو إجراء يضيف أعباء إدارية ولوجستيكية جديدة على هذه الفئة، في فترة تعد أصلا من أكثر فترات الموسم الدراسي ضغطا وتعقيدا ولا تحتمل إضافة تعقيدات أخرى.

وفي هذا الصدد، شدد أومريبط أن هذه الإجراءات، رغم تقديمها في إطار الحرص على شفافية الامتحانات، تبدو في نظر العديد من الفاعلين التربويين مبالغا فيها، وتهدد بشكل مباشر الاستقرار التنظيمي والنفسي الذي تحتاجه المنظومة التربوية خلال هذه المحطة الحساسة من الموسم الدراسي، كما أنها تضعف منسوب الثقة بين مختلف مكونات الجسد التعليمي، دون أن تقدم، في المقابل، أية قيمة مضافة حقيقية بقدر ما قد تتسبب في عرقلة السير العادي لعملية تمرير الامتحانات الإشهادية بل يمكن أن تكون سببا مباشرا لعدم اجتياز الامتحانات وهدر الزمن والجهد المدرسيين.

وتساءل ذات النائب البرلماني عن الأسس التربوية والبيداغوجية والتنظيمية التي اعتمدتها الوزارة الوصية في اتخاذ هذه الإجراءات الجديدة المتعلقة بالامتحانات الإشهادية، وعن كيفية التعامل مع الإكراهات النفسية والاجتماعية واللوجستيكية الناتجة عن تنقل تلاميذ السنة السادسة ابتدائي ومدراء المؤسسات الإعدادية والثانوية إلى مؤسسات أخرى لاجتياز الامتحان، ومدى العزم في مراجعة هذه التدابير بما يضمن التوازن بين شفافية الامتحانات والحفاظ على الاستقرار التربوي والإداري داخل المؤسسات التعليمية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
هاجر
المعلق(ة)
25 مايو 2026 13:24

ضغط كبييير أنا عندي سنة باك وعرفتي حنا مخلوعين بلا هدشي لي خرجو وعاد فاش خرجو هدشي حالتي نفسية تأثرااات بزااف حيث ام نتاعي عندها أمل فيا أنا يتيمة 💔ولكن بان لي أمل نتاعها فيا غايمشي

خالد
المعلق(ة)
25 مايو 2026 09:08

السلام عليكم.
يثير السيد النائب نقطا لا تخلو من وجاهة، لا سيما ما يتعلق بأوضاع تلاميذ المناطق القروية النائية. غير أن هذا الأمر يبقى جزئيا، إذ أن غالبية الجماعات القروية باتت تستفيد من خدمات النقل المدرسي الذي يوفر حلولا عملية لهذه الاشكالية.
ما يغفله النائب هو السياق الذي جاءت فيه هذه الاجراءات. فمن عايش الامتحانات الاشهادية عن كثب يدرك أن هذه الاصلاحات لم تأت من فراغ. فقد استفحلت ظاهرة الغش باستعمال الهواتف المحمولة حتى كادت تصبح قاعدة لا استثناء، وهو ما أفرز اجيالا تعتمد على الغش اعتمادا شبه كلي. والاخطر أن هذه الظاهرة تجذرت بتساهل بعض رجال التعليم وتواطئهم، من خلال ممارسات كاسناد الحراسة لأساتذة نفس المؤسسة، مما يجعل الرقابة شكلية لا فعلية.
إن الوزارة بهذه الاجراءات تحاول استعادة مصداقية منظومة التقييم. وبدلا من انتقاد هذه الخطوات، يكون أجدر بالنائب المطالبة بتعزيزها، مع ضمان ألا تمس بحق التلاميذ المحرومين في التعليم.

عمربر
المعلق(ة)
24 مايو 2026 23:26

هذه هي الطريقة التي اجتزنا فيها امتحان الشهادة الابتدائية للانتقال إلى قسم الملاحظة انداك. هذا سنة 1971.
جرى الامتحان الاشهادي في الثانوية التي كانت ستسقبلنا بعد النجاح طبعا.
الامتحان هو الفيصل لا مراقبة مستمرة ولانفخ في النقط والمعلم يملي للتلاميذ الأجوبة. وما قامت به وزارة التربية والتعليم هو الصواب. وتحياتي إلى كل من يريد التعليم من الفساد.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x