2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
غلاء أضاحي العيد يثير سخطا واسعا والرميد يطالب باستقالة وزير الفلاحة
يعيش الشارع المغربي على وقع حالة غير مسبوقة من الغليان والسخط العارمين إثر الارتفاع القياسي والاستثنائي في أسعار الأكباش بمختلف أسواق المملكة مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك، وهو الوضع الذي فجر نقاشاً سياسياً ونخبوياً واسعاً واضعاً السياسة الفلاحية للحكومة في مرمى الانتقادات الحادة والمطالبات ب تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا السياق، عبروزير الدولة ووزير العدل السابق، مصطفى الرميد، عن حزن وحسرة بالغة تجاه ما وصفه بـ”أصوات الناس المدوية” جراء الغلاء المستعر للاكباش، مؤكداً أن الأسواق تشهد غضباً لم تعرف له البلاد مثيلاً في أي مناسبة من مناسبات عيد الأضحى في السنين الماضية.
الرميد وفي تدوينة شديدة اللهجة اعتبر أن هذا الارتفاع الحاد في الأسعار يأتي في سياق مفارق يثير الكثير من التساؤلات المشروعة، خاصة وأن هذه الطفرة في الأثمنة تأتي عقب سنة ماضية لم يتم فيها ذبح الأضاحي، وفي خضم سنة ممطرة أشرت على حصيلة فلاحية جيدة، فضلاً عن كونها تأتي في أعقاب دعم مالي حكومي ضخم سبق أن استفاد منه موردو الأكباش بكثافة، مما جعل الرميد يتساءل صراحة عن مكمن الخلل، ليجيب جازماً بأن التدبير الفاشل يكمن في السياسة الفلاحية التي افتقدت للتبصر والاستباقية في معالجة الملف.
وامتدت انتقادات الوزير السابق لتطال مباشرة تصريحات وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تحت قبة البرلمان، مستغرباً خروج المسؤول الحكومي للقول “جهاراً نهاراً” بأن بإمكان المغاربة شراء أضحية بألف درهم، قبل أن يعود ويحدد الثمن في ألفي درهم؛ وهي الأثمنة التي وصفها الرميد بأنها “لا وجود لها إلا في مخيلة الوزير البعيدة عن الواقع” المرير الذي تصطدم به العائلات المغربية في الميدان.
وخلص المصدر، في قراءته لهذه الأزمة غير المسبوقة، إلى التأكيد على أن الأسر المغربية واجهت وضعاً معيشياً واجتماعياً بالغ الصعوبة مع “النار الملتهبة لأسواق الغنم”، داعياً الجهات المعنية إلى وجوب أخذ العبرة من هذه الهزة المجتمعية عبر إقرار حقيقي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والذي يتطلب في هذه الحالة السياسية بالذات تقديم الوزير المعني لاستقالته من منصبه كـ”أضعف الإيمان” جراء هذا العجز التدبيري الواضح.