لماذا وإلى أين ؟

المغرب يقلص وارداته من الغاز عبر إسبانيا بعد سنوات من الارتفاع المتواصل

كشفت وسائل إعلام إسبانية أن واردات المغرب من الغاز الطبيعي عبر إسبانيا سجلت تراجعا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من الارتفاع المتواصل الذي أعقب إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي في الاتجاه المعاكس سنة 2022.

وذكرت صحيفة “لا إنفورماسيون” الإسبانية أن صادرات الغاز نحو المغرب عبر الأنبوب البحري المار من مضيق جبل طارق عرفت ثلاثة أشهر متتالية من الانخفاض، مشيرة إلى أن حجم الإمدادات تراجع بأكثر من 24 في المائة منذ بداية السنة الجارية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة استنادا إلى أرقام شركة “إيناغاس” المشرفة على شبكة الغاز الإسبانية، فإن شهر أبريل الماضي سجل أدنى مستوى لتدفق الغاز نحو المغرب منذ إعادة تشغيل الأنبوب في اتجاه الرباط أواخر سنة 2022.

وأضاف المصدر ذاته أن المغرب استورد منذ يناير الماضي ما مجموعه 2319 جيغاواط/ساعة من الغاز الطبيعي عبر إسبانيا، بعدما كانت الكميات قد حققت أرقاما قياسية خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل اعتماد الرباط على الغاز المعاد تصديره عبر الأراضي الإسبانية بعد قرار الجزائر وقف العمل بالأنبوب في اتجاه إسبانيا.

وأوضحت وسائل الإعلام الإسبانية أن حكومة بيدرو سانشيز كانت قد أعادت تشغيل الأنبوب في اتجاه المغرب في سياق التقارب السياسي بين الرباط ومدريد، معتبرة أن هذه الخطوة شكلت دعما للمغرب خلال أزمة الطاقة، خاصة بعد التوتر الحاد بين الجزائر وإسبانيا بسبب قضية الصحراء.

وأكدت التقارير ذاتها أن إسبانيا لا تبيع الغاز للمغرب بشكل مباشر، بل تستقبل شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة أساسا من الولايات المتحدة، قبل إعادة ضخه نحو المغرب عبر أنبوب طريفة، مع الحرص على التأكد من أن الغاز المعاد تصديره لا يتضمن أي كميات قادمة من الجزائر.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x