2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ادريس الفينة
لم تعد مسألة خروف العيد مجرد قضية موسمية مرتبطة بالأسعار والقدرة الشرائية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لفعالية السياسات العمومية. فالمواطن لم يعد يتعامل مع الدعم باعتباره منحة ينتظرها بصمت، بل أصبح يقيّم نتائجه ويسأل: من استفاد؟ وهل وصل الأثر فعلاً إلى الأسر؟ وهل انعكس الدعم على الأسعار؟
أضحية العيد ليست سلعة عادية في المجتمع المغربي؛ فهي مرتبطة بالدين والأسرة والكرامة الاجتماعية. لذلك، عندما ترتفع الأسعار رغم إجراءات الدعم أو الاستيراد أو حماية القطيع، فإن المواطن لا يرى في ذلك مجرد غلاء عابر، بل مؤشراً على محدودية التدخل العمومي أو ضعف آليات المراقبة والتوجيه.
لقد أظهرت هذه التجربة أن السياسات لا تُقاس بحجم الأموال المرصودة ولا بعدد البلاغات الرسمية، بل بالأثر المباشر على حياة الناس. فإذا بقي السعر مرتفعاً، وإذا استفاد الوسطاء أكثر من المستهلك، فإن السؤال يصبح مشروعاً حول جودة القرار وفعالية التنفيذ.
الأهم أن المواطن بدأ يميز بين الخطاب والنتيجة، بين الإعلان والواقع، وبين النية السياسية والأثر الاقتصادي. وهذا تطور مهم، لأنه ينقل النقاش من الانفعال إلى التقييم، ومن الشكوى إلى المحاسبة الهادئة.
قضية الخروف كشفت إذن أكثر من أزمة أسعار. كشفت بداية وعي جديد لدى المواطن، يجعله قادراً على قراءة السياسات العمومية بتجرد، وتقييم الإنجازات والإخفاقات بعيداً عن الخطابات الجاهزة. وهذا في حد ذاته مكسب ديمقراطي مهم، لأن قوة الدولة لا تقاس فقط بما تقرره، بل أيضاً بقدرة المجتمع على فهم القرار ومساءلة نتائجه.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه
حكومة تضارب المصالح و إستغلال المواقع السياسية لغايات ربحية تجارية صرفة ، بينما المواطن في غالبية فءاته يعاني التضييق الممنهج و الصارخ و الواضح على قدرته الشراءية و على حقه في توفير شروط العيش الكريم، فوضى الأسواق و الأسعار في كل المواد و الخدمات الأساسية و غياب أدنى إرادة لضبطها بذريعة فسح المجال لحرية السوق هذه الحرية التي تتحول تلقاءيا كما لا يخفى على أحد إلى إحتكار السوق، هذه الفوضى إذا أصبحت تشكل كاهلا حقيقيا على كلفة العيش بالنسبة للمواطن و أسرته