لماذا وإلى أين ؟

لماذا لم يوقع المغرب على البيان العربي المندد بسفارة “أرض الصومال” في القدس؟ خبير يُجيب

أدانت 19 دولة إسلامية، عزم ما يُعرف بإقليم أرض الصومال -غير المعترف به دوليا- افتتاح “سفارة مزعومة” له بمدينة القدس المحتلة، وعدت ذلك “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت الدول المذكورة، في بيان مشترك، إنها “تدين بأشد العبارات الخطوة غير القانونية والمرفوضة، المتمثلة في إقدام ما يُسمى إقليم أرض الصومال على افتتاح سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة”، مؤكدة الدعم الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.

ولم يتضمن البيان العربي الإسلامي المشترك توقيع المغرب، ما طرح العديد من الأسئلة حول الأسباب التي قد تكون أدت لعدم التوقيع والتعبير عن الموقف الموحد، وخاصة وأن المغرب من الدول الرافضة لوجود ما يُسمى ” أرض الصومال”.

محمد شقير، الباحث المختص في العلاقات الدولية والدرسات الجيوستراتيجية، اعتبر أن “المغرب قد سبق أن عبر عن موقفه من الاعتراف الاسرائيلي بارض الصومال التي لم تعترف بها أي دولة حيث أكد على ضمان سيادة دولة الصومال، ما يعني أن عدم توقيعه على هذا البيان المشترك يمكن أن يفسر بتريث الدبلوماسية المغربية في تعاملها مع قضايا شائكة في ظرفية جيوستراتيجية جد دقيقة”.

وأضاف شقير في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “موقف المغرب المبدئي من ضمان الوحدة السياسية لدولة الصومال يستبطن بالضرورة عدم تأييد افتتاح سفارة اقليم الصومال بالقدس خاصة وأن المغرب يتراس لجنة القدس ويقوم بالحفاظ على المعالم الإسلامية وحمايتها من كل تهويد من خلال المجهود والدعم الذي تقدمه وكالة بيت مال القدس باجراءات ملموسة وميدانية وليس فقط بالبيانات التنديدية”

ويرى ذات المتحدث، أن ينبغي في هذا الموضوع استحضار كذلك أن “المغرب تربطه علاقات تعاون وتحالف مع إسرائيل في إطار اتفاقية ابراهام التي تجمعه مع الولايات المتحدة التي تقوم رغم اشغالها بحرب إيران بمواصلة جهودها لانهاء نزاع الصحراء مما يتطلب اخذ هذا العامل بعين الاعتبار والموازنة بين مبدءية التضامن العربي والإسلامي ومصالح المملكة الوطنية”.

وأشار الخبير في القضايا الدولية والجيوستراتيجية، إلى أنه “باستثناء موريتانيا، فكل دول المغرب العربي لم توقع على هذا البيان مما يعكس اهتمام هذه الدول بعدم التورط في التنافس الإقليمي على منطقة القرن الإقليمي، كما لا يمكن إغفال أن دول خليجية كالبحرين والإمارات لم توقع بدورها على هذا البيان الشيء الذي دفع وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية إلى حذف هذا البيان من موقعها الرسمي”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x