2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بينها عدم احترام إرادة القواعد.. المنسحبة من “بيجيدي” الصحراء تكشف لـ “آشكاين” كواليس مثيرة حول أسباب الاستقالة
هزت استقالات جماعية صفوف حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، بعدما عدة أعضاء في الحزب انسحابهم من مختلف هياكل الحزب محليا وجهويا، احتجاجا على ما وصفوه بـ”تصدعات خطيرة” و”تجاوزات ممنهجة” مست التنظيم خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المستقيلون، في رسالة استقالة جماعية توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منها، أن القرار جاء بعد “تفكير ونقاش عميقين طيلة السنوات الخمس الأخيرة”، مؤكدين أن الاستقالة شملت الكتابة الإقليمية للحزب بالعيون، والكتابة الجهوية للفضاء المغربي للمهنيين، إلى جانب هيئات مهنية وشبيبية أخرى.
واعتبر نائب الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بالعيون، سيدي اعلي سالم هبد، أن ما تم ذكره من مبررات في موضوع الاستقالة، يرى المسؤول الإقليمي بالحزب أنها “مبررات واهية وغريبة ومختلقة، حيث أن الموقعين على نص الاستقالة الاستقالة لم يسبق لهم أن أثاروها في أي مناسبة لا داخل الحزب ولا خارجه”، مشددا في ذات الشدد على أن “البيجيدي لن يتأثر بمثل هذه الاستقالات المناسباتية والمرتبطة بعدم الترشيح، حيث أن أعضاء الحزب الحقيقيون المقتنعون بمبادئه وتصوراته سيستمرون في القيام بواجباتهم وأدوارهم كما كانوا دائما”.
وفي هذا الصدد، وفي رد على هذا التصريح، أشارت رفيقة اليحياوي أحد المستقيلات من الحزب، إلى أن “ما يجب التأكيد عليه قبل الدخول في حيثيات الاستقالة وأسبابها، أن المكتب الإقليمي بأكمله لم يعد قائما بعد الاستقالات الذي طالت أغلب أعضائه، ما يعني معه أن الشخص الذي يُقدم نفسه الآن نائبا إقليميا للحزب بالعيون، فاقد كليا لهذه الصفة، فأي هو المكتب الإقليمي الآن حتى نرى من هو نائب كاتبه”.
وأضافت ذات المتحدثة في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “مبررات الاستقالة لها أسباب حقيقية وموضوعية جدا، وليس واهية كما يتم الترويج له، فالحزب تعرض لمجموعة من التصدعات وصراع الأقطاب، والمناضلين المستقلين دائما ما كانوا يعرضون ذلك على الأمانة العامة ويطلبون منه التدخل، غير أن الأخيرة كانت تكتفي فقط بعبارة بسيطة “صبروا على خوتكم”، وهي عبارة دائمة الذكر داخل حزب العدالة والتنمية كلما كان هناك صراع تنظيمي ما”.
وأضافت الناشطة البارزة للبيجيدي بالصحراء أنه “في موضوع اللوائح الانتخابية، هناك مسطرة داخلية للحزب يتم اعتمادها، فاللجنة الجهوية هي المخول لها اقتراح الأعضاء الذين سيمثلون الحزب على صعيد الدائرة الجهوية، وهذه اللجنة تضم الكتاب الإقليميون في الجهة، وأعضاء الكتابة الجهوية إضافة إلى ممثلة عن كل إقليم، وهذه اللجنة اختارت اللائحة المُكونة من خمس مقاعد وتحديد اسم رفيقة اليحياوي في المرتبة الأولى، ولائحة أخرى للاحتياط، وأرسلت على إثره اللوائح للأمانة العامة”.
وفي هذا الصدد أوضحت اليحياوي، أن المشكل “نتج داخل الأمانة العامة، فهذه الهيئة لما تداولت في اللائحة، صوتت على تزكية المرتبة الأولى في لائحة الاحتياط وهي التي سبق وتم ترشيحها المرة السابقة في انتخابات 2021، وهذا ما يطرح سؤال كبير جدا، فما الرسالة التي أرادت الأمانة العامة توجيهها لمناضلي الحزب بالإقليم، لما صوتت على لائحة غير تلك المُختارة من قبلهم ولم تحترم بالتالي إرادة القواعد”.
وأكدت رفيقة اليحياوي أنه “قبل قرار الاستقالة، كان هناك عدة محاولات لتجاوز المشكل، حيث تم التواصل شخصيا مع الأمين العام للحزب ومع بعض أعضاء الأمانة العامة، وقيل لهم أن تصويتهم حول اللائحة غير تلك المُختارة من قبل القواعد قد أنتج مشكل وأزمة تنظيمية كبيرة للحزب بالجهة، حيث أن المُحدد في من سيترشح باسم الحزب هو الميدان”.
“رفيقة يحياوي كانت حاضرة كل المحطات التنيظيمية والإشعاعية، وكانت تفعل ذلك عن قناعة لخدمة الناس والوطن، وناضلت لما يزيد عن عقد من الزمن داخل البيجيدي بإقليم العيون والجهة، وساهمت في التعريف وتقوية الحزب بالمنطقة، وهي ليس مجرد رقم يتم تحضيره وقتما أرادوا وتغييبه وقت ما أرادوا، وجرى هذا التغييب من قبل الأمانة العامة في المرة الاولى ثم في المرة الثانية لكنه غير مسموح إطلاقا السكوت عنه للمرة الثالثة”، تُضيف رفيقة اليحياوي.