2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية، بتنسيق مع السلطات الأمنية في ألمانيا وفرنسا وبدعم من وكالة الشرطة الأوروبية “Europol”، عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في الاحتيال البنكي الإلكتروني، كانت تنشط وفق نموذج يعرف بـ”الجريمة كخدمة”، مع تسجيل امتدادات لها داخل المغرب وعدد من الدول الأوروبية.
ووفق المعطيات الرسمية، اعتمدت الشبكة على تطوير وتسويق أدوات متطورة للتصيد الإلكتروني والاحتيال عبر الرسائل النصية، بهدف الاستيلاء على المعطيات البنكية السرية للضحايا. كما كانت توفر خدماتها لمجرمين آخرين مقابل عمولات مالية، عبر منصات رقمية محمية يصعب تتبعها.
التحقيقات التي انطلقت سنة 2022 كشفت أن أفراد الشبكة تمكنوا من اختراق بيانات مصرفية تخص أكثر من 2000 زبون ببنوك ألمانية، إلى جانب استهداف عملاء بنوك بدول أوروبية أخرى، من بينهم مغاربة. كما عمد أفراد التنظيم إلى تنفيذ تحويلات مالية احتيالية مباشرة من حسابات الضحايا بعد الحصول على بيانات الولوج السرية.
وأضافت الشرطة الإسبانية أن الشبكة الإجرامية طورت ما يعرف بـ”Phishing Kits”، وهي أدوات رقمية متكاملة تتضمن لوحات تحكم تعرض معلومات الضحايا بشكل مباشر، ما سهّل عمليات النصب وسرقة الحسابات البنكية. كما أكدت التحقيقات وجود صلات للشبكة بتحقيقات سابقة بالولايات المتحدة، حيث سبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي “Federal Bureau of Investigation” توقيف بعض المتورطين.
وفي ما يتعلق بعائدات الأنشطة الإجرامية، كشفت السلطات أن أفراد الشبكة لجؤوا إلى العملات المشفرة لإخفاء الأموال المحصلة من عمليات الاحتيال، حيث تم تجميد ما يقارب 1.5 مليون يورو داخل محافظ رقمية. كما استثمر المتهمون الأموال في شراء سيارات فاخرة وعقارات بهدف غسلها، بينما تجاوزت الخسائر المالية المؤكدة 4 ملايين يورو، مع ترجيحات بارتفاع الرقم بسبب وجود ضحايا لم يتقدموا بشكايات رسمية.